السياسي -متابعات
مرض الكلى المزمن حالةً تصيب حوالي 800 مليون شخص حول العالم، وهو رقم تضاعف أكثر من مرتين من عام 1990. وتزيد عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة من خطر الإصابة به. وقد أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي والرياضة عنصران أساسيان للحدّ من هذا الخطر.
وحديثاً، كشفت دراسة جديدة أن حمية “إيت- لانسيت” EAT-Lancet، المصممة لتكون مستدامة مع بيئة كوكب الأرض وتعتمد بشكل كبير على النباتات، تقلّل من خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن وتساعد في الوقاية منه.
ووفق “مديكال نيوز توداي”، وجد باحثون في الصين أن اتباع نظام غذائي غني بالنباتات يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.
وتكمن إحدى نقاط القوة الرئيسية لهذه الدراسة في دمجها للأنماط الغذائية مع البيانات الجينية والبيئية والجزيئية، ما يتيح فهماً أعمق لكيفية تأثير النظام الغذائي على خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة على المستوى البيولوجي.
اكتشاف التأثير الوقائي
ويشير اكتشاف أن النظام الغذائي كان له تأثير وقائي أقوى لدى الأفراد الذين لا يتناولون ما يكفي من الخضراوات إلى أن تناول الطعام الصحي قد يخفف جزئياً من عوامل الخطر البيئية. وبالتالي، عندما يفتقر الناس إلى بيئة داعمة للصحة، يصبح ما يأكلونه أكثر أهمية، كما أفاد الباحثون.

وفي الدراسة، استخدم فريق البحث استبيانات استرجاع النظام الغذائي على مدار 24 ساعة لتقييم النظام الغذائي لنحو 180 ألف شخص لم يكونوا مصابين بمرض الكلى المزمن عند خط الأساس.
ثم قيّموا مدى التزام المشاركين بالنظام الغذائي الكوكبي “حمية إيت- لانسيت”، وحللوا أي ارتباطات بينه وبين مرض الكلى المزمن على مدى 12 عاماً.
الأنظمة الغذائية النباتية
تبين أنه من منظور صحة الكلى، لا يبدو أن هذه الحمية متفوقة بشكل قاطع على نظام دائش الغذائي، أو نظام البحر الأبيض المتوسط، من حيث خفض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، إذ كانت نسبة الفائدة متقاربة إلى حد كبير بين مختلف الأنظمة.
وأكدت النتائج أنه كلما زادت حصة الأطعمة النباتية في الطعام قلّت حصة الأطعمة الحيوانية ونسبة الصوديوم، وتراجع خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.





