لماذا ترتفع أسعار الذهب والفضة بوتيرة متسارعة؟

السياسي –

شهدت أسعار الذهب والفضة قفزة غير مسبوقة حيث واصل المعدنان النفيسان ارتفاعهما القياسي، مع تجاوزهما مستويات تاريخية في تعاملات يوم الإثنين، في ظل تزايد المستثمرين الذين يلجؤون إلى الأصول الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي.

وارتفع سعر الذهب إلى أكثر من 5100 دولار للأوقية (الأونصة)، فيما قفزت الفضة إلى مستويات قياسية تجاوزت 116 دولاراً للأوقية، مع استمرار الزخم الصعودي بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها المعادن خلال العام الماضي، بحسب تحليل لصحيفة “واشنطن بوست”.

كما عززت المخاوف حول السياسات التجارية والتهديدات بفرض رسوم جمركية على دول مثل كندا من اندفاع المستثمرين نحو الذهب والفضة كأصول تحوطية.

كما ارتفعت أسعار معادن أخرى أيضاً. فقد ارتفع سعر النحاس مدفوعاً بتعريفة جمركية بنسبة 50% على المنتجات النهائية فرضتها إدارة ترامب في يوليو (تموز).

وارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالبلاتين والبلاديوم، وكلاهما يُستخدم في المحولات الحفازة للسيارات وغيرها من المنتجات الصناعية، بأكثر من 25% منذ بداية العام.

ويربط المحللون هذا الارتفاع بظاهرة يعرفها المستثمرون باسم “تداول تخفيض قيمة الدولار” حيث يتجه المستثمرون والبنوك المركزية إلى تخفيض تركزهم في الأصول المقومة بالدولار الأمريكي وتفضيل المعادن كملاذ آمن، خاصة في ظل السياسات الاقتصادية الأمريكية غير المستقرة والمخاطر الجيوسياسية المنتشرة.

وارتفعت أسعار الفضة نتيجة لتزايد استخداماتها الصناعية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الألواح الشمسية ومشاريع مراكز البيانات، كما شهد الذهب والفضة إقبالاً متزايداً من المستثمرين الأفراد الساعين للاستفادة من ارتفاع الأسعار، حيث أضافت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في أمريكا الشمالية مبلغاً قياسياً بلغ نحو 51 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، وهو منظمة تجارية.

وأضافت هذه الصناديق 5 مليارات دولار أخرى في الأسابيع الأولى من عام 2026، مما يشير إلى استمرار هذا الاتجاه في العام الجديد، كما صرّح كبير استراتيجيي الأسواق في مجلس الذهب جو كافاتوني.

وأضاف: “ما نراه ونسمعه هو أن الطلب على الذهب من قبل المستثمرين الأفراد في الولايات المتحدة في ازدياد مستمر”.

وتثير الشعبية المتزايدة للذهب والفضة قلق بعض خبراء التمويل الشخصي، فالأسعار عند مستويات قياسية، مما يعني أن من يتأخر في الشراء قد يكون عرضة للخطر في حال حدوث أي تراجع محتمل، كما أوضحت استراتيجية المحافظ الاستثمارية في “مورنينغ ستار”  آمي أرنوت.