السياسي –
يواجه فيلم ميلانيا ترامب احتمال إخفاق كبير عند طرحه في دور السينما، وفق تقديرات أولية لمؤسسات مختصة بشباك التذاكر، وذلك بالتزامن مع عرضه اليوم في مركز ترامب كينيدي بواشنطن.
وبحسب ما ذكرته صحيفة “مترو” عن مجلات فنية مختصة بالأفلام العالمية وشباك التذاكر فمن المتوقع ألا تتجاوز إيرادات الفيلم في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية مليون دولار فقط، فيما رفعت مجموعة الأبحاث الوطنية هذا الرقم إلى نحو خمسة ملايين دولار، وهي تقديرات وُصفت بأنها ضعيفة مقارنة بحجم الاستثمار الضخم في العمل.
وفي مؤشر إضافي على ضعف الإقبال، أظهرت بيانات دور عرض أوديون في لندن أنه جرى بيع نحو 60 تذكرة فقط كحجز مسبق عبر ثماني جلسات، بينما وصف الرئيس التنفيذي لسلسلة سينما Vue مبيعات التذاكر بأنها باهتة، مشيراً في تصريحات لصحيفة “تلغراف” إلى تلقي السلسلة رسائل احتجاج من الجمهور على قرار عرض الفيلم.
ويحمل الفيلم عنوان “ميلانيا: عشرون يوماً إلى التاريخ”، ويركز على الأيام التي سبقت تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية رئاسية ثانية عام 2025، وتقول الملخصات الرسمية إن الفيلم يقدم نظرة خاصة على استعداد ميلانيا للعودة إلى دور السيدة الأولى، بينما توازن بين العائلة والمهام الرسمية والعمل الخيري.
والفيلم من إخراج بريت راتنر، المعروف بسلسلة أفلام Rush Hour، والذي كان قد واجه عام 2017 اتهامات متعددة بسوء السلوك من قبل ست نساء في هوليوود، وهي اتهامات أنكرها ولم تُفضِ إلى توجيه تهم رسمية، وكان راتنر قد أخرج سابقاً فيلماً وثائقياً مؤيداً لترامب عام 2024.
وشهد الفيلم تنافساً محموماً بين شركتي ديزني وباراماونت بلس للحصول على حقوق عرضه عبر البث، قبل أن تحسم أمازون الصفقة بدفع نحو 40 مليون دولار للحصول على حقوق الفيلم وإنتاج سلسلة وثائقية لاحقة ، ووفق التقارير، حصلت ميلانيا ترامب نفسها على نحو 28 مليون دولار من الصفقة، كأعلى أجر لفيلم وثائقي في التاريخ.
هذه الأرقام الضخمة أثارت تساؤلات سياسية حادة، حيث وصفت مصادر لـ “رولينج ستون” الصفقة بأنها محاولة لـ “شراء النفوذ والمحاباة”، وهو ما نفته “أمازون” جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن دافعها الوحيد هو “إعجاب الجمهور بالفيلم”.
حضور رسمي
وأقيم خلال عطلة نهاية الأسبوع عرض خاص وفاخر للفيلم داخل البيت الأبيض، بحضور شخصيات بارزة، من بينها الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، والملكة رانيا، وبطل الملاكمة السابق مايك تايسون وجورجينا رودريغز.
ومن المقرر عرض الوثائقي في أكثر من 5000 صالة سينما حول العالم، من بينها أكثر من 100 صالة في المملكة المتحدة، وفي المقابل، رفضت أمازون تزويد النقاد بنسخ مسبقة لمشاهدة الفيلم، ما زاد من الجدل المحيط به.
وبينما يغرد دونالد ترامب مؤكداً أن التذاكر “تُباع بسرعة”، يترقب قطاع السينما والسياسة ما ستسفر عنه الأيام القادمة: هل ينجح بريق السيدة الأولى في قلب التوقعات، أم أن “الاستثمار الضخم” لأمازون سيتبخر أمام عزوف الجمهور؟







