السياسي –
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حدثاً لافتاً مع العرض الأول للفيلم الوثائقي “Melania”، الذي يسلّط الضوء على حياة ومسيرة السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب، وذلك بحضور زوجها دونالد ترامب وعدد من الشخصيات العامة، وسط غياب ملحوظ لمعظم أفراد عائلة ترامب.
وبحسب ما ذكرته صحيفة “إندبندنت” أقيم العرض في مركز جون كينيدي بواشنطن، والذي وُصف في الدعوات الرسمية بـ”مركز ترامب–كينيدي”، ضمن فعالية مغلقة مُنعت عنها وسائل الإعلام التقليدية.
على هامش السجادة السوداء للعرض، فاجأ ترامب الصحفيين بتصريحات سياسية حادة، حين سُئل عن زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين وفتح آفاق تعاون مع الصين.
REPORTER: “What do you think about the U.K. getting into business with China?”@POTUS: “Well, it’s very dangerous for them to do that, and it’s even more dangerous I think for Canada to get into business with China.” pic.twitter.com/2uodxKu4jM
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) January 30, 2026
وردّ ترامب قائلًا إن دخول بريطانيا في شراكات مع الصين “أمر خطير جداً”، معتبراً أن بكين لا تمثل حلًا اقتصادياً لحلفاء واشنطن، وتزامنت تصريحاته مع لقاء ستارمر بالرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة هي الأولى لرئيس وزراء بريطاني إلى الصين منذ عام 2018.
وفي سياق الأسئلة الموجهة للرئيس وبعيداً عن السياسة، تلقى ترامب سؤالًا شخصياً وُصف بـ”الخطير” عندما سأله أحد الصحفيين عمّا إذا كان سيصبح الرجل نفسه لولا لقاؤه بزوجته ميلانيا، وردّ ترامب مازحاً قبل أن يتحوّل إلى نبرة أكثر جدية، مشيداً بدورها في حياته ووصفها بأنها “ذكية ومتزنة”، مضيفاً أنها تلعب دوراً محورياً في موازنة قراراته داخل الإدارة الأمريكية.
وأيضاً وجّه الصحفي سؤالاً للسيدة الأولى قائلاً: “ميلانيا، ما رأيكِ فيما كان سيحدث لو لم تلتقيا؟”، فأجابت موجهة نظرها نحو زوجها “حسناً، كنا سنكون جميعاً في أماكن مختلفة، على ما أعتقد”، ليكمل ترامب قائلاً: “نحن راضون عن الطريقة التي سارت بها الأمور”.
وفي سياق متصل، رغم الحضور اللافت لشخصيات عامة وفنية، من بينهم نيكي ميناج وعدد من وجوه الإدارة الأمريكية، أثار غياب معظم أبناء ترامب عن العرض تساؤلات واسعة، إذ اقتصر الحضور العائلي على دونالد ترامب الابن، بينما غاب بارون ترامب، نجل الرئيس من ميلانيا، إلى جانب إيفانكا وبقية الأبناء.
وعلى الرغم من الفخامة التي أحاطت بالعرض الأول، تشير التوقعات إلى أن الفيلم قد يحقق إيرادات محدودة في شباك التذاكر عند طرحه تجارياً، تتراوح بين مليون وخمسة ملايين دولار في أسبوعه الأول، وهو ما يضعه في مفارقة لافتة بين كلفته الضخمة وعوائده المحتملة.
“Do you believe you’d be the man you are today if you hadn’t met your wife?”@POTUS: “He’s asking me a very dangerous question!”🤣
“I think she’s really been a great help… very respected, very smart, very measured. Sometimes when I’m not so measured, she measures you.” ❤️ pic.twitter.com/jay8lgMVro
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) January 30, 2026
ويُعد الفيلم، الذي استحوذت على عرضه شركة “أمازون” مقابل نحو 40 مليون دولار، أكثر الأفلام الوثائقية تكلفة في التاريخ، ويركز العمل على الأيام العشرين التي سبقت تنصيب ترامب لولاية رئاسية جديدة، مقدّماً نظرة شخصية عن دور ميلانيا داخل البيت الأبيض، وتوازنها بين العائلة والسياسة والعمل العام.









