كيف تفكّر إسرائيل
أثار خبر وفاة الفنانة السورية هدى شعراوي موجة واسعة من التعليقات، تراوحت بين التعاطف الصادق، والتعليقات الساذجة، وأخرى اتسمت بالتخوين، وصولًا إلى تفسيرات قائمة على نظرية المؤامرة حول ظروف وفاتها.
الفنانة السورية هدى شعراوي، وفي عقدها الثامن، قدّمت خلال مسيرتها الطويلة العديد من الأعمال الدرامية، وكانت حاضرة بلطفها وأدائها المهني الواضح، ما عكس خبرتها العميقة في مجالها، وترك أثرًا محبّبًا في قلوب الجمهور.
أما تعليق أفيخاي أدرعي على وفاتها، فهو لا يُعدّ تدخّلًا في الشؤون العربية، بقدر ما هو جزء من مهامه الوظيفية بصفته ناطقًا باسم الجيش الإسرائيلي موجّهًا إلى العالم العربي. وبالتالي، فإن وجوده في هذا الفضاء، وطبيعة تعليقاته، يندرجان ضمن دوره الرسمي.
فالجيش الإسرائيلي ليس مجرد جيش نظامي يقود عمليات عسكرية فحسب، بل هو أيضًا منظومة فكرية وإعلامية متكاملة، موجّهة إلى العالم العربي والعالم عمومًا.
إلى جانب ما يُعرف بـ«العسكرة الصلبة»، يمتلك الجيش الإسرائيلي أدوات إعلامية ومؤسسات متخصصة في إدارة الخطاب والتأثير على الوعي والرأي العام.
من هذا المنطلق، فإن تعليقات أفيخاي أدرعي ليست آراء شخصية عابرة، بل هي جزء من رسالة فكرية–إعلامية تتبع للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يفسّره توصيف وظيفته أساسًا: ناطق إعلامي باسم الجيش.






