السياسي -متابعات
أسدلت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية في مصر، الأحد، الستار على قضية المحامي نصر الدين السيد، المعروف إعلامياً بـ”سفاح المعمورة”، بتأييد حكم الإعدام شنقاً ضده، بعد ورود رأي مفتي الجمهورية، لتكتمل بذلك حلقات واحدة من أبشع قضايا القتل المتسلسل في تاريخ المدينة.
تعود فصول الجريمة إلى فبراير (شباط) 2025، عندما أثار صراخ مشاجرة في شقة بمنطقة المعمورة بالإسكندرية شك الجيران، ليكتشفوا بعد اقتحام غرفة مغلقة بلاطها مخلوعاً، وجود جثتي زوجة القاتل وموكلته السابقة، التي قُتلت طعناً وسُلبت مدخراتها.
جرائم مُستمرة
فيما كشفت تحريات لاحقة عن شقة أخرى بمنطقة العصافرة، وعثرت تحت البلاط على جثة المهندس محمد إبراهيم، المفقود منذ 3 سنوات، داخل أكياس بلاستيكية، فيما اعترف القاتل بأنه نقلها من مكان آخر ليدفنها أسفل البلاط.
وصف ممثل النيابة المتهم خلال مرافعات النيابة بأنه “ذئب بشري ارتدى ثوب المحاماة”، استغل مهنته لتقويض الثقة واستدراج ضحاياه، مؤكّداً أن الجرائم كانت مخططة بدقة وبدافع السرقة أو خشية افتضاح أمره، بعيداً عن أي دوافع فقر أو عنف.
تنحي
وعلى مدار المحاكمة، استمعت المحكمة إلى 25 شاهد إثبات، وتحقق التقرير الطبي من مستشفى العباسية للصحة النفسية من سلامة قواه العقلية وإدراكه الكامل لأفعاله، مما دفع هيئة الدفاع الأصلي للتنحي، وتولى المتهم الدفاع عن نفسه.
حاول المتهم خلال الاستئناف نفي تهمة القتل بدافع السرقة، مدعياً امتلاكه أتعاباً تصل إلى 7 مليارات جنيه مصرياً، وأن الضحايا بادروا بالتعدي عليه، لكن المحكمة رفضت هذه الادعاءات استناداً إلى التحقيقات وتقارير الصفة التشريحية التي أثبتت التخطيط المسبق.






