أسفرت المواجهات بين تركيا وتنظيم “داعش” في الأشهر الأخيرة عن سقوط 12 قتيلاً، ولا تزال المواجهات مستمرة، مع مؤشرات على احتمال تصعيد جديد.
وكشف إصدار إعلامي حديث منسوب للتنظيم تبنيه نهجاً معادياً للدولة التركية، بسبب نظامها وبنيتها العلمانية والقومية، وفق تفسيرات التنظيم المتشددة والمتطرفة.
وجاء ذلك الموقف المعادي لتركيا، بالتزامن مع إجراءات أنقرة الأمنية ضد “داعش” في الفترة الماضية، التي شهدت حملة اعتقالات واسعة ومواجهة مسلحة مع إحدى خلاياه، سبقها هجوم منسوب للتنظيم على مركز أمني.
ونشرت وسائل إعلام تركية، بينها صحيفة “جمهورييت” المقربة من التيار العلماني في تركيا، هذا الأسبوع، تفاصيل موقف داعش من الدولة التركية، الذي تقول إنه ورد في العدد الجديد من دورية تابعة له تحمل اسم “صوت خراسان”، وتصدر باللغة الإنجليزية.
وأضافت الصحيفة أن إصدار “داعش” الجديد، والذي يعتبر تركيا “دولة كافرة” هو الأول للتنظيم في العام الجديد 2026 بعد أن تبنى نهجاً معادياً لأنقرة أيضاً في إصدارات أخرى العام الماضي، وأعقبها هجوم دام في إزمير في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأوضحت الصحيفة، أن إصدار “صوت خراسان” هو الأول أيضاً بعد انقطاع طويل عن الصدور، في إشارة لعودة نشاط التنظيم في عدة مجالات تشمل الإعلام والمواجهات المباشرة بينما كشفت التحقيقات الأمنية التركية عن استغلال التنظيم لشبكة ناعمة في التواجد داخل أراضيها.
وعلى الجانب الآخر، أوقفت السلطات التركية ثلاثة سوريين بتهمة الانتماء لتنظيم داعش في حملة أمنية متزامنة في 3 ولايات بجنوب وجنوب شرقي البلاد، هي الأحدث في حملة واسعة ومستمرة.
وتدعم العملية الأخيرة التي جرت في محافظات، شانلي أورفا، كهرمان مرعش، وعثمانية، التحقيقات الأمنية التي تشير لتواجد عناصر التنظيم على نطاق واسع في البلاد، تحت غطاء مراكز وجمعيات دينية وخيرية.
ويتزامن التصعيد الحالي في المواجهة بين تركيا وداعش، مع الذكرى العاشرة لهجوم عنيف شنه أحد عناصر التنظيم، وهو شاب أوزبكي يلقب بـ “أبو محمد الخراساني”، عندما أطلق النار على رواد ملهى ليلي عشية رأس السنة عام 2017، في إسطنبول مخلفاً 39 قتيلاً من مختلف الجنسيات
” وكالات”







