السوريون الأعداء.. عبدالقادر المنلا يهاجم المسلسل والليث حجو يرد بقوة

السياسي -متابعات

أثار مسلسل “السوريون الأعداء” حالة من الجدل في الأوساط الفنية السورية، عقب تصريحات أطلقها الممثل عبد القادر المنلا انتقد خلالها خيارات فريق العمل، معترضاً على استبعاده من المشاركة رغم تقدّمه بطلب رسمي للانضمام إلى المسلسل.

واعتبر المنلا أن بعض الممثلين المشاركين في العمل لا ينتمون، بحسب توصيفه، إلى “أنصار الثورة السورية”، رغم وجود أسماء فنية معروفة بمواقفها السياسية، من بينها الفنانة يارا صبري، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول معايير الاختيار في العمل الفني، وحدود الفصل بين الموقف السياسي والمشاركة الفنية.

الليث حجو يرفض التجاوز

في المقابل، خرج مخرج العمل الليث حجو عن صمته، عبر منشور مطوّل، اعتبر فيه أن الجدل الدائر تجاوز حدود النقد الفني وتحول إلى محاكمة أخلاقية لا علاقة لها بتقييم العمل من حيث الشكل أو المضمون.

وأكد حجو، أن من حق أي شخص نقد أي عمل فني أو رفضه أو الاختلاف معه فكرياً، لكنه شدد على أن الإشكالية تبدأ عندما يتحول النقد إلى قراءة في النيات، وتفسير أخلاقي للاختيارات الفنية، بدلاً من مناقشة العمل ذاته.

وأشار المخرج السوري إلى أن تصعيد الخطاب، والانتقال من النقد العام إلى الهجوم المباشر على عمل بعينه، لا يندرج في إطار النقد المشروع، بل يعكس- بحسب وصفه- محاولة للضغط باستخدام خطاب أخلاقي، معتبراً أن تحميل الآخرين مسؤولية الغياب أو الإقصاء يُغيب النقاش الحقيقي حول الكفاءة الفنية.

وأضاف حجو أن الأخطر من الهجوم هو اللجوء الدائم إلى تفسيرات جاهزة تبرر الإخفاق، عبر الحديث عن مؤامرات أو إقصاء ممنهج، مؤكداً أن استدعاء الموقف السياسي بوصفه أداة للحصول على أدوار فنية، ثم تحويل الرفض إلى اتهام للعمل وصنّاعه، لا يخدم الفن ولا القضية التي يُرفع شعارها.

وبلهجة غير مباشرة، رأى الليث حجو أن تحويل الموقف السياسي إلى حق مكتسب في المجال الفني يُعد شكلاً من الاستثمار في القضايا العامة، لا دفاعاً عنها، مؤكداً أن الفن لا يُدار بالضغط أو الحملات أو تحميل المسؤولية الدائمة للآخر، وأن تقييم الأعمال يجب أن ينطلق مما تقدمه للجمهور، لا مما لم يحصل عليه المنتقد.

وفي سياق متصل، ترددت خلال الأيام الماضية أنباء عن احتمال خروج مسلسل “السوريون الأعداء” من موسم دراما رمضان 2026، على خلفية الجدل الدائر واستمرار عمليات التصوير في أكثر من محافظة سورية.

إلا أن مصادر من داخل شركة “ميتافورا” المنتجة للعمل نفت تلك الأنباء، مؤكدة أن المسلسل ما يزال ضمن الخطة الأساسية للعرض في موسم رمضان 2026، وأن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير دقيق.

قصة ونجوم العمل

تدور أحداث مسلسل “السوريون الأعداء” حول مجزرة حماة عام 1982، حيث تروى قصة عائلة تباد بالكامل على يد ضابط، ولا ينجو منها سوى طفل رضيع تنجح جارته العجوز في إنقاذه، ليصبح الناجي الوحيد من 3 أجيال تم محوها.

ومن المُقرر أن يُعرض المسلسل في 30 حلقة، وجرى تصويره في عدد من المحافظات السورية.

ويشارك في العمل كل من بسام كوسا، وسلوم حداد، ويارا صبري وأندريه سكاف، وروزينا لاذقاني، وهو من تأليف نجيب نصير ورافي وهبي، وإنتاج شركة ميتافورا، وإخراج الليث حجو.