القضاء يلاحق ماسك بعد تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

السياسي –

أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي، حكماً يُلزم الملياردير إيلون ماسك وعدداً من مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية بالمثول أمام المحكمة للإدلاء بإفادات رسمية.

وبحسب موقع “أكسيوس”، جاء أمر الاستدعاء لماسك والمسؤولين على خلفية دورهم في تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي تعد أكبر منظمة إنسانية في العالم.

حكم قضائي
ويُعد القرار انتصاراً لموظفين مجهولي الهوية في الوكالة، رفعوا دعوى قضائية احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولة غير قانونية نفذها مسؤولون في “وزارة كفاءة الحكومة”، التي كان يقودها ماسك، لإفراغ الوكالة من مهامها الأساسية.

وكتب قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، ثيودور تشوانغ، أنه “لا بديل” عن الاستماع المباشر للإفادات، في ظل عجز المدعين عن الحصول على معلومات كافية عبر الوثائق، أو من خلال مسؤولين أدنى رتبة، لم يستجيبوا لطلبات الاستجواب.

وأشار القاضي إلى أحكام سابقة خلصت إلى أن ماسك اتخذ قرارات تتعلق بتفكيك الوكالة، رغم عدم امتلاكه صلاحيات رسمية أو موافقات مؤسسية تخوله ذلك، وهو ما يعزز مزاعم المدعين بشأن تجاوز الإجراءات القانونية.

تداعيات إنسانية واسعة
وكانت الوكالة، التي بلغ عدد موظفيها سابقًا نحو 10 آلاف، تدير اعتمادات مالية تقارب 43 مليار دولار، وقدمت مساعدات إنسانية وتنموية لنحو 130 دولة خلال عام 2023.

ووفق دراسة نُشرت في يوليو (تموز) الماضي، أسهمت برامج الوكالة في إنقاذ ما يُقدّر بـ91 مليون شخص خلال العقدين الماضيين، بينهم 30 مليون طفل.
وحذرت الدراسة من أن تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سيؤدي إلى أكثر من 14 مليون وفاة إضافية بحلول عام 2030، ثلثهم تقريباً من الأطفال دون سن الخامسة.

وكان ماسك صرّح سابقاً بأن تجربة خفض التكاليف كانت “ناجحة إلى حد ما”، مؤكداً أنه لن يكررها مجدداً.