السياسي –
أعاد التأجيل الجديد لمهمة ناسا القمرية “أرتميس 2” فتح باب واسع من الجدل، بعدما أعلنت الوكالة تأخير الإطلاق بسبب مشكلات تقنية مرتبطة بتسرّب وقود الهيدروجين السائل خلال اختبارات الإطلاق، في مهمة تُعد الأولى المأهولة نحو القمر منذ أكثر من خمسة عقود.
وكان من المقرر أن تنطلق “أرتميس 2” في فبراير(شباط)، حاملةً 4 رواد فضاء في رحلة تدور حول القمر دون الهبوط عليه، إلا أن الأعطال التقنية والظروف الجوية القاسية دفعت إلى تأجيلها إلى مارس(آذار) المقبل، مع احتمالية التمديد إلى أبريل(نيسان) القادم، في خطوة قالت ناسا إنها تأتي “حرصاً على سلامة الطاقم”.
هذا التأجيل ورغم أنه اتخذ أسباباً تقنية للتأجيل، لكنه أعاد إلى الواجهة موجة من نظريات المؤامرة القديمة المرتبطة بالهبوط التاريخي على القمر عام 1969، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.
🚀🌔 Nicki Minaj doesn’t believe in the moon landing.
🚀🌔 Nicki Minaj no cree en el alunizaje. pic.twitter.com/mOTfY5N62m
— EL PATRIOTA 1776 (@elpat1776) February 4, 2026
ورأى بعض المغردين أن الصعوبات الحالية تثير تساؤلات حول قدرة الوكالة على تكرار إنجازات الماضي، في عصر تتقدم فيه شركات خاصة مثل “سبيس إكس” بوتيرة متسارعة.
وفي خضم هذا الجدل، فجّرت نجمة الهيب هوب العالمية نيكي ميناج موجة تفاعل إضافية، بعد تصريحها المفاجئ بأنها لا تعتقد أن البشر هبطوا فعلياً على سطح القمر.
واعترفت ميناج بذلك خلال ظهورها في بودكاست إعلامي، حيث سُئلت عن نظريات المؤامرة التي تؤمن بها، لتجيب بعد تردد :”لا… لا أعتقد أننا هبطنا على القمر”، مكتفية بهز كتفيها عندما ذُكّرَت بتأكيدات علماء ورواد فضاء، وحتى آراء شخصيات مثل إيلون ماسك، حول حقيقة الهبوط.
تصريحات ميناج، المعروفة بإثارتها للجدل، جاءت لتصبّ الزيت على نار الشكوك المتداولة أصلًا، وتحوّلت سريعاً إلى مادة نقاش ساخنة بين من رأى فيها مجرد رأي شخصي لنجمة استعراضية، ومن اعتبرها دليلاً على مدى انتشار الشكوك الشعبية تجاه الروايات الرسمية.
وبينما تؤكد ناسا تمسّكها بالسرد العلمي الموثّق، وتشدد على أن تأجيل “أرتميس 2” مسألة تقنية بحتة، يرى محللون أن تزامن التأجيل مع عودة أصوات مشككة من برامج إعلامية إلى مشاهير عالميين يعكس فجوة متزايدة بين المؤسسات العلمية والرأي العام حول قضية الهبوط على سطح القمر.





