السياسي – سقط ما يسمى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في زلة لسان، قادته إلى الاعتراف بتنسيق ما وصفه بـ”سياسة المسجد الأقصى” مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي لقاء نقلته صحيفة “معاريف” عن “قناة 14” المحسوبة على اليمين المتطرف، حاول بن غفير الدفاع عن نفسه إزاء مطالبة النيابة العامة بعزله من منصبه الوزاري.
وكشف الوزير المتطرف في سابقة هى الأولى من نوعها، أن “سياسته الجديدة بشأن المسجد الأقصى منسقة بشكل جيد مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.
وألمح بن غفير بذلك إلى اقتحاماته المتكررة حرم المسجد الأقصى، وإصراره غير مرة على الصلاة فيها، محطمًا عن عمد حساسية ثوابت الواقع في المكان المقدس.
وخلافًا لتصريحاته، قالت الصحيفة العبرية إن نتنياهو أعلن أكثر من مرة في السابق أن “بن غفير لن يكون وزيرًا في حكومة برئاستي”.
وأشارت إلى أن موقف نتنياهو انبثق من اعتراضه على تصرفات بن غفير إزاء المسجد الأقصى، عازيًا تحفظاته إلى تعمد الأخير إثارة مشاعر الغضب، وبالتالي تصدير واقع أمني متوتر.
وكان بن غفير أثار جدلًا واسعًا في إسرائيل، بعد تصريحات أشعلت غضبًا واسعًا بشأن الوضع في المسجد الأقصى، مقترحًا “بناء معبد يهودي في حرم المسجد”.
وحينها، دفعت تصريحات الوزير المتطرف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المسارعة بإصدار بيان مقتضب أكد فيه أنه “لا يوجد أي تغيير في الوضع القائم بالحرم القدسي”.
كما فتحت التصريحات حينئذ باب الانتقادات الداخلية في إسرائيل، إذ وصف وزير الداخلية موشي أرئيل أقوال بن غفير بـ”عديمة المسؤولية وتشكل خطرًا على تحالفات إسرائيل الإستراتيجية، كما أنها أمر من شأنه أن يؤدي إلى سفك دماء”.
وطالب الوزير نتنياهو بـ”وضع حد لشطحات بن غفير”.
وعلق زعيم المعارضة يائير لابيد، في ذلك الوقت، على تصريحات بن غفير، قائلًا: “المنطقة كلها ترى ضعف نتنياهو أمام بن غفير، وهو ليس قادرًا على السيطرة على الحكومة”.
فيما قال رئيس حزب “المعسكر الرسمي” بيني غانتس إن “أحدًا لا يتوقع من بن غفير ولا حتى من رئيس الوزراء الذي يترك محرضًا غير مسؤول يأخذنا نحو الهاوية مقابل الصمت السياسي”.






