السياسي- متابعات
كسرت المصممة السورية منال عجاج حاجزاً جديداً في عالم الموضة العالمية، إذ أصبحت أول سورية تعرض تصاميمها ضمن أسبوع باريس للهوت كوتور، خلال عرض بعنوان “امرأة النور” أقيم في “المتحف الوطني للفنون الآسيوية في فرنسا”، والمخصص للفنون الشرقية.
وقدّمت منال عجاج، المقيمة في دبي، مجموعتها الجديدة لموسم ربيع وصيف 2026، والتي ضمت 27 فستاناً يجسد كل منها مرحلة في رحلة انتقال من العتمة نحو الضوء، في سرد بصري يمزج الأصالة الشرقية بالحداثة العصرية.

عرض منال عجاج في باريس
بدأ العرض بألوان داكنة وإيقاع هادئ، ثم تدرجت التصاميم نحو الضوء عبر الذهبي والنحاسي والعاجي، مروراً بالأزرق المستوحى من زهرة اللونكا والبنفسجي من الأوركيد، وصولاً إلى الزهري المذهّب، في مشهد يعكس محاكاة للانبعاث والتحول.
وتميزت التصاميم بخطوط واضحة أنيقة وأقمشة فاخرة، استخدمت فيها عجاج الكريب والتافتا والدانتيل والموسلين، مع تطريزات يدوية لامعة عكست توازناً دقيقاً بين الرقة والقوة، حيث وصفت الفساتين بأنها منحوتات تحتضن الجسم كأعمال فنية حية.
من هي منال عجاج؟
ولدت المصممة السورية منال عجاج في عام 1978، واستهلت رحلتها مع فنون الخياطة والتطريز منذ سن العاشرة في أحياء دمشق القديمة، حيث أنجزت أول فستان زفاف من تصميمها وهي في الرابعة عشرة من عمرها.
وانتقلت في سن الخامسة عشرة إلى الكويت للعمل في “دار سماليا”، لتنال لاحقاً لقب “أصغر مصممة أزياء في الشرق الأوسط” عام 2002.
وصقلت عجاج مهاراتها عبر تجارب مهنية في إيطاليا وتايلاند، قبل أن تؤسس دار “منال ديلا مودا” في دولة الإمارات، وتطلق علامتها الخاصة “مانوليا” من قلب دمشق.
واشتهرت عالمياً بسلسلة عروض “أبجدية الياسمين” التي جابت برلين وبيروت ولوس أنجليس، محتفيةً بالحضارات السورية المتعاقبة، كما حازت على لقب “عشتار سورية” تقديراً لجهودها الفنية.
يعتمد أسلوبها المهني على دمج الأقمشة الشرقية التراثية مثل البروكار والدامسكو مع التصاميم المعاصرة، معتمدةً على التطريز اليدوي الدقيق بخيوط الذهب والحرير.







