مخطط استيطاني جديد لربط مستوطنات الضفة بالقدس

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مراحل متقدمة من مشروع الطريق الاستيطاني المعروف برقم ’45’، والذي يهدف إلى ربط مستوطنات وسط وشمال الضفة الغربية بمدينة القدس المحتلة ومنها إلى تل أبيب. ولا يقتصر المشروع على كونه حلاً للأزمات المرورية كما تروج الدعاية الرسمية، بل يمثل أداة سياسية لرسم واقع جغرافي جديد يخنق مدينة رام الله والبلدات المحيطة بها.

ويمتد الشارع الجديد على طول 6 كيلومترات بعرض يصل إلى 60 متراً، حيث يقام على أراضٍ فلسطينية ومنشآت مدمرة في منطقة مطار القدس شمال المدينة. وقد شهدت الأيام الماضية عمليات هدم واسعة طالت نحو 70 منشأة فلسطينية لتهيئة المسار الذي يربط بلدة مخماس شرق رام الله بمنطقة قلنديا وصولاً إلى الشارع الالتفافي 443.

وتشير التقديرات المالية إلى أن تكلفة المشروع تبلغ نحو 400 مليون شيكل، ما يعادل أكثر من 128 مليون دولار أمريكي، وهي ميزانية ضخمة مقارنة بطول الطريق القصير نسبياً. وتتولى شركة ‘موريا’ الهندسية الإسرائيلية تنفيذ الأعمال الميدانية، وسط تصاعد في الانتهاكات ضد التجمعات البدوية في قريتي مخماس وجبع اللتين صودرت أجزاء واسعة من أراضيهما.

من جانبها، حذرت محافظة القدس الفلسطينية من أن هذا المخطط الاستعماري يهدف إلى إحكام الطوق على المدينة المقدسة وفصلها كلياً عن محيطها العربي في الضفة الغربية. وأكدت المحافظة أن الشارع يندرج ضمن منظومة طرق التفافية كبرى تهدف إلى إعادة رسم الخارطة الديموغرافية والجغرافية بما يخدم التوسع الاستيطاني حصراً.