فرنسا تصعد ضد منصات صينية وتفرض ضرائب على “شي إن”

أعلنت الحكومة الفرنسية عن تصعيد حاسم ضد عمالقة التجارة الإلكترونية الصينية، وعلى رأسهم منصة “شي إن” لمواجهة ما وصفته بـ”المنافسة غير العادلة”.

وأكد وزير المشاريع الصغيرة والمتوسطة الفرنسي، سيرغ بابين، أن عام 2026 سيكون “عام المقاومة” لحماية الأسواق المحلية.

وأوضح بابين في مقابلة مع شبكة “TF1″ أن المنصات الرقمية تتمتع حالياً بـ”حصانة نسبية” تسمح لها بإغراق السوق بمنتجات زهيدة الثمن مع التملص من اللوائح الصارمة التي تلتزم بها المتاجر الفرنسية، مشدداً على ضرورة مساواة هذه المنصات بالشركات المحلية في تحمل المسؤولية الكاملة عن جودة وسلامة المعروضات.

ويأتي التصريح على خلفية نقاش في المحكمة في باريس حول الاستئناف الذي قدمته الحكومة. كما هو معروف، طلبت الدولة تعليق نشاط “شي إن” لمدة 3 أشهر بعد العثور على دمى جنسية على شكل أطفال معروضة للبيع في الموقع.

ورغم أن المحكمة رفضت الطلب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعرب بابين عن ثقته هذه المرة بأن القضاة سيقرون بأن انتهاكات الشركة “منهجية” وتشكل مساسًا فعليًا بالنظام العام.

بالتوازي، يدفع اثنان من المشرعين الفرنسيين باقتراح قانون يمنح الحكومة صلاحية تعليق المنصات الإلكترونية فورا، دون الحاجة لموافقة قضائية مسبقة.

وفي محاولة لوقف النمو العدواني لشركة “شي إن” وأمثالها، الذي يضر بشدة بتجار التجزئة التقليديين في أوروبا، ستفرض فرنسا ضريبة خاصة بقيمة 2 يورو على كل طرد بدءًا من الأول من مارس/آذار.

وفي وقت لاحق من الصيف، من المتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي ضريبة بقيمة 3 يوروهات على الطرود الصغيرة التي كانت حتى الآن معفاة من الجمارك.

وتهدف هذه الخطوات الاقتصادية والقانونية إلى حماية الاقتصاد المحلي وإجبار الشركات الصينية على الالتزام بقواعد حماية المستهلك الصارمة التي تنطبق على الأعمال الأوروبية.

“شي إن” التي أعادت فتح منصة البيع الخاصة بها جزئياً وزعمت أنها شددت الرقابة على المنتجات، اختارت عدم التعليق رسمياً على التطورات الأخيرة في فرنسا.

المصدر: رويترز