السياسي –
حافظت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، على مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي تركزت حول دعم إيران، العضو في منظمة أوبك، لزيادة المخاطر.
وجرى تداول خام برنت القياسي للنفط العالمي، دون مستوى 69 دولاراً للبرميل بقليل، بعد ارتفاعه بأكثر من 2% خلال الجلستين السابقتين، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي من 64 دولاراً.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، أنه ينبغي على السفن التي ترفع العلم الأمريكي الابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإيرانية عند عبورها مضيق هرمز. وجاء هذا التحذير على الرغم من مؤشرات التقدم في المحادثات النووية بين واشنطن وطهران.
وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء، أن مضيق هرمز يعد شرياناً تجارياً حيوياً لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط، حيث يربط عدداً كبيراً من المنتجين بالأسواق العالمية، وخاصة في آسيا. وهددت طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي خلال فترات التوتر الجيوسياسي، إلا أنها لم تنفذ تهديدها قط.
وارتفع سعر النفط الخام بأكثر من 10% هذا العام، حيث طغت التوترات الجيوسياسية المتكررة على المخاوف، من أن يؤدي الفائض العالمي إلى زيادة المخزونات والإضرار بالأسعار.
وحشدت واشنطن قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تواصل فيه محادثاتها مع طهران بشأن برنامجها النووي، حيث تم عقد جولة أولى من المحادثات في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، ومن المتوقع عقد محادثات إضافية. وأثار هذا التصعيد مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى ضرب أهداف في إيران، مما قد يعطل تدفقات النفط.
وقال محللو شركة “آر.بي.سي كابيتال ماركتس”، بمن فيهم هيليما كروفت، في مذكرة: “يبدو أن واشنطن وطهران قد أعطتا انطباعاً إيجابياً في محادثات عُمان، مما يشير إلى أنه من المرجح عقد المزيد من المناقشات”.
وأضاف المحللون أنه “أشار مراقبون إقليميون مطلعون إلى أن الخوف من ارتفاع أسعار النفط، قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية المطاف إلى السعي إلى تسوية تفاوضية”.
وتراجع سعر خام برنت بنسبة 0.3% إلى 68.84 دولاراً للبرميل تسليم أبريل (نيسان) المقبل، في حين تراجع سعر خام غرب تكساس بنسبة 0.4% إلى 64.11 دولاراً تسليم مارس (آذار) المقبل.






