السياسي – منعت جامعة الخرطوم طالباتها من ارتداء البنطال بكافة أنواعه داخل الحرم الجامعي، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الطلابية والحقوقية، وسط تحذيرات من عودة ممارسات وقيود ارتبطت بقوانين النظام العام التي أُلغيت خلال الفترة الانتقالية بعد الإطاحة بنظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير في عام 2019.
وحسب تعميم إدارة الجامعة، استناداً لأحكام النظام الأساسي رقم (44) لتنظيم سلوك ومحاسبة الطلاب، ودليل الطالب واللوائح الأكاديمية والإدارية لعام 2017، فقد شددت إدارة الجامعة على ضرورة التزام الطالبات بزي “طويل ساتر للبدن والرأس، لا يصف الجسد ولا يشف عما تحته”.
ونصت التوجيهات على عدم السماح للطالبات بارتداء البنطال بجميع أنواعه وأشكاله ومشتقاته، بالإضافة إلى حظر الملابس ذات الفتحات الأمامية أو الخلفية أو الجانبية، ولباس السهرة، ومنع الإفراط في الزينة والمكياج، وارتداء الملابس ذات الأكمام القصيرة. كما أكدت اللائحة عدم السماح بكشف الرأس داخل الحرم الجامعي، أو ارتداء أغطية رأس تُظهر الشعر.
المحامية والناشطة الحقوقية نون كشكوش قالت لـ”القدس العربي” إن هذه القرارات تعيد إلى الأذهان ما وصفتها بـ”متلازمة بنطلون لبنى”، في إشارة إلى قضية الصحافية لبنى أحمد حسين التي اعتُقلت في مطلع الألفية بموجب قوانين النظام العام بسبب زيها.
وأضافت أن النساء السودانيات خضن معارك طويلة ضد قانون النظام العام، الذي منح الشرطة سلطات واسعة استُخدمت لإذلالهن واستهدافهن بسبب الملبس أو السلوك، مشيرة إلى أن ذلك القانون تم إلغاؤه رسميًا في نوفمبر/ تشرين الأول 2019 باعتباره أحد أبرز إنجازات الفترة الانتقالية في مجال الحقوق والحريات.
واعتبرت أن اللائحة الجامعية الجديدة تمثل “ردّة إلى تسعينيات القرن الماضي.








