العليا البريطانية تقضي بعدم قانونية حظر منظمة “فلسطين أكشن”

قضت المحكمة العليا في لندن ‌اليوم الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة “فلسطين أكشن” المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدمه أحد مؤسسيها.

فازت هبة مريسي، الشريكة المؤسسة لجماعة فلسطين أكشن، بتحدٍ قانوني بشأن قرار تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية على أساسين، إلا أن الحظر سيبقى ساريًا مؤقتًا، بعد إعلان الحكومة عزمها استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف.

وجاء التحدي بعد قرار وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر في يوليو الماضي، الذي صنف الجماعة إلى جانب تنظيمات مثل داعش والقاعدة، وجعل الانتماء أو دعم الجماعة جريمة تصل عقوبتها إلى 14 عامًا، مع إمكانية السجن حتى ستة أشهر لمجرد ارتداء قميص أو حمل لافتة باسمها.

وأعربت وزيرة الداخلية الحالية شبانة محمود عن “خيبة أملها” من قرار المحكمة، مؤكدة أن الحكومة اعتمدت “عملية دقيقة ومستندة إلى الأدلة” قبل الحظر، مشيرة إلى أن القرار لا يمنع الاحتجاجات السلمية لدعم الفلسطينيين.

وخلال جلسة استماع استمرت ثلاثة أيام في المحكمة العليا بلندن، جادل محامو مريسي بأن الحظر يمثل “تدخلًا غير مسبوق” وشبّهوا الجماعة بحركة الناشطات النسائية للمطالبة بحق التصويت، فيما أكد مكتب الداخلية أن القرار حقق توازنًا بين حقوق الأفراد ومصلحة المجتمع.

وأقرت المحكمة بأن التحدي نجح في جانبين من أصل أربعة، بما في ذلك اعتبار الحظر “تدخلًا غير متناسب” في حق حرية التعبير وحرية التجمع.

وقالت حملة “دافعوا عن محلفينا”، المنظمة للاحتجاجات ضد الحظر، إن 2,787 شخصًا اعتُقلوا منذ تنفيذه، بينهم قسّيسون، معلمون، متقاعدون، ضباط سابقون في الجيش البريطاني، وقاضٍ سابق يبلغ من العمر 81 عامًا.

كما قدمت الكاتبة سالي روني، مؤلفة رواية Normal People، أدلة لدعم التحدي، مشيرة إلى أنها كانت معرضة لخطر ارتكاب جريمة إرهاب إذا تبرعت بأرباح كتبها للجماعة.

وتم حظر “فلسطين أكشن” في يوليو/ تموز بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر “عمل مباشر”، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت ‌المحكمة العليا سببين من أسباب ‌الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب: “أدى الحظر إلى انتهاك جسيم ‌للحق في حرية التعبير وحرية التجمع”، مضيفة أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

في المقابل، قالت ‌وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، إنها تعتزم الطعن على الحكم. وأضافت في بيان: “أشعر بخيبة ‌أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة ‌الإرهابية غير متناسب”، قائلة: “أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف”.