السياسي – قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ممارسة ضغوط سياسية ممنهجة بهدف “القضاء على الوكالة”، محذرا من تداعيات ذلك على الخدمات الحيوية التي تقدمها لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في وقت وصف فيه الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه “لا يزال مأساويا”.
وجاءت تصريحات لازاريني على هامش مشاركته في “مؤتمر ميونيخ للأمن” المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أن سكان غزة “محرومون من كل شيء تقريبا ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة”، في ظل تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة.
وأوضح المسؤول الأممي أن الأطفال في قطاع غزة لم يلتحقوا بالمدارس “لأكثر من عامين”، مشددا على أهمية استمرار “أونروا” في تقديم خدماتها الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية والتعليم الابتدائي والثانوي.
وأشار لازاريني إلى أن الوكالة تتعرض لضغوط كبيرة، قائلا إن “إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي”، ومضيفا: “إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على الأونروا، وشهدنا هدم مقرنا في مدينة القدس الشرقية المحتلة”.
وتطرق لازاريني إلى التصعيد في الضفة الغربية، لافتا إلى أن المستوطنين الإسرائيليين “الذين يغتصبون الأراضي الفلسطينية” يصعدون أعمال العنف والاستيلاء على الأراضي، داعيا إلى تسليط الضوء على ما يجري “قبل فوات الأوان”، وقبل أن يؤدي ذلك إلى تقويض مستقبل حل الدولتين.
وفي سياق متصل، ذكر لازاريني بتصريحات سابقة أدلى بها في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أكد فيها أن اقتحام القوات الإسرائيلية مقر “أونروا” في القدس المحتلة يمثل “سابقة خطيرة” و”انتهاكا صارخا” لحرمة مباني الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن محكمة العدل الدولية تؤكد أن إسرائيل “ملزمة بالتعاون مع الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى”.
كما حث لازاريني دول الخليج العربي على زيادة دعمها للوكالة، في ظل ما تواجهه من تضييق سياسي ومالي.
ويتهم الاحتلال وكالة “أونروا” بالتحيز، فيما أقر البرلمان الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونا يحظر على الوكالة العمل داخل البلاد، ويمنع مسؤولي الاحتلال من التواصل معها.
وتعمل وكالة “أونروا” في القدس الشرقية التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أرضاً فلسطينية محتلة، كما تنشط في قطاع غزة والضفة الغربية ودول أخرى في الشرق الأوسط، حيث توفر التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمأوى لملايين اللاجئين الفلسطينيين.







