كشفت مراجعة أجرتها شبكة CBS News لوثائق صادرة حديثًا عن وزارة العدل الأمريكية عن استمرار تواصل رجل الأعمال والدبلوماسي الأمريكي توماس باراك مع الممول الراحل جيفري إبستين لسنوات بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهمة التماس قاصر.
وبحسب التقرير، تضمنت المراسلات أكثر من 100 رسالة نصية وبريد إلكتروني، وأظهرت استمرار الاتصال الشخصي والمهني بين الرجلين خلال فترة كان فيها إبستين يسعى لإعادة بناء مكانته داخل الأوساط الاجتماعية والمالية، رغم تاريخه الجنائي الذي كان قد أصبح معروفًا على نطاق واسع.
ولا تشير الوثائق إلى وجود أدلة على أن باراك كان على علم بأي سلوك إجرامي مستمر من جانب إبستين، كما لا تظهر أن رسائل إبستين قد تم نقلها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وتوضح السجلات أن الاتصالات بدت في معظمها أحادية الاتجاه، حيث بادر إبستين بالتواصل في عدد من المناسبات.
وتكشف الرسائل عن دعوات متبادلة إلى منازل خاصة، وتنسيق لقاءات مع مستثمرين ودبلوماسيين، فضلًا عن مناقشات تتعلق بفرص أعمال. كما أظهرت أن إبستين شجّع باراك مرارًا على استخدام تطبيقات مراسلة مشفرة لا تدخل سجلاتها ضمن الوثائق الحكومية.
وبرز باراك كأحد أبرز جامعي التبرعات لحملة ترامب الرئاسية عام 2016، وتولى لاحقًا رئاسة لجنة تنصيبه، قبل أن يصبح مستشارًا مقربًا له، لا سيما في ملفات الشرق الأوسط. كما واجه باراك لاحقًا اتهامات في إطار تحقيق قاده المحقق الخاص روبرت ميوللر بشأن علاقاته الخارجية، قبل أن تبرئه هيئة محلفين عام 2022.
وتشير المراسلات إلى أن العلاقة بين باراك وإبستين تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، ضمن دوائر النخبة الاجتماعية في نيويورك، واستمرت بشكل متقطع حتى عام 2018، وفق سجلات الطيران التي أظهرت وجودهما في وجهة واحدة في توقيت متقارب.
“وكالات”







