شرطة 2028.. روبوتات خارقة مضادة للرصاص والطعنات

السياسي –

لم يعد مشهد رجال الشرطة المدعومين بروبوتات خارقة مجرد فكرة سينمائية مستوحاة من فيلم “RoboCop”، بل تقترب تدريجياً من التحول إلى واقع تكنولوجي قد يعيد رسم ملامح الأمن ومكافحة الجريمة حول العالم خلال سنوات قليلة.

يتوقع خبراء أن تتحول الروبوتات المتطورة إلى عناصر فاعلة في دعم الأجهزة الأمنية، بفضل قدرتها على تحمل الرصاص والطعنات، وملاحقة المشتبه بهم لمسافات طويلة دون إرهاق، وهو ما يمنحها أفضلية في تنفيذ المهام عالية الخطورة التي تهدد حياة رجال الشرطة، بحسب “ذا صن“.

ويؤكد البروفيسور إيفان صن من “جامعة ديلاوير”، أن التطورات التقنية جعلت الروبوتات الشرطية أقرب من أي وقت مضى إلى التطبيق العملي، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة قادرة على مطاردة المشتبه بهم لمسافة تصل إلى خمسة أميال، مع الحفاظ على كفاءتها التشغيلية طوال المهمة.

انتشار عالمي متسارع

تشهد عدة دول بالفعل تجارب متقدمة في هذا المجال، حيث بدأت الصين استخدام روبوتات شبيهة بالبشر لتنظيم حركة المرور، بينما كشفت الشرطة في تايلاند عن روبوتات متخصصة في السيطرة على الحشود مزودة برؤية شاملة بزاوية 360 درجة.

وفي الولايات المتحدة وسنغافورة، تُستخدم روبوتات للدوريات الأمنية داخل مراكز التسوق والكازينوهات، في مؤشر واضح على توسع الاعتماد على هذه التكنولوجيا في تعزيز الأمن العام.

أما في المملكة المتحدة، فقد بدأت شرطة النقل البريطانية بالفعل استخدام تقنيات التعرف على الوجه المدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد المطلوبين وسط الحشود، في خطوة تعكس تسارع دمج التكنولوجيا في العمل الأمني.

ذكاء اصطناعي يغيّر قواعد المواجهة المُسلحة

يرجح الخبراء أن يتيح الذكاء الاصطناعي للروبوتات مستقبلاً التعرف على المشتبه بهم وتحليل احتمالية حملهم للأسلحة من مسافات قد تصل إلى 200 متر، مع القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة خلال ثوانٍ معدودة.

ويشير الباحثون إلى أن هذه الروبوتات قد تتفوق بدنياً على البشر من حيث السرعة والقوة والتحمل، إلا أن التوجه السائد حالياً يقوم على استخدامها كشريك ميداني لرجال الشرطة، وليس بديلاً كاملاً عنهم.

واقع يقترب بسرعة

وخلال مؤتمر الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا، أكد البروفيسور “صن” أن تطبيق هذه الروبوتات في إنفاذ القانون قد يصبح واقعاً خلال عامين فقط، مشيراً إلى أن العالم يمتلك بالفعل روبوتات متخصصة في تفكيك القنابل، وأن توظيفها في المطاردات أو استخدام القوة لم يعد مجرد خيال علمي، بل مشروع تقني قابل للتحقق.