السياسي – شهد كرنفال تقليدي في منطقة أنكامب بأندورا عرض دمية تمثل كيان إسرائيل لمحاكمة رمزية، أطلق عليها النار وأحرق أمام الجمهور. الدمية كانت ملونة بألوان العلم الإسرائيلي وحملت نجمة داود على وجهها.
وقالت إستر فوجول، إحدى اليهود الـ160 المقيمين في أندورا، إن الحدث يشكل أول ظهور واضح لسمات “معادية للسامية” في الكرنفال التقليدي: “الكرنفال يُقام كل عام، ويضحك الناس فيه على أمور مختلفة، لكن هذه المرة تم استخدام دمية ملونة بألوان العلم الإسرائيلي، وتم تعليقها، ومحاكمتها، والحكم عليها بالإعدام، ثم تم تنفيذ الحكم بإطلاق النار وإحراقها. هذا غير مقبول إطلاقًا”.

وأضافت أن رئيس البرلمان الأندوري أبدى صدمته واعتبر ما حدث غير مقبول، ولفتت إلى أن رئيس البلدية وأعضاء المجلس شاركوا في الفعالية.
وأوضحت فوجول أن الحدث يأتي بعد سلسلة مظاهرات معادية لإسرائيل شهدتها أندورا بعد حرب 7 أكتوبر، لكنها أكدت أن هذه المرة الطابع العدائي واضح ومختلف: “لم نصل بعد إلى مرحلة العنف، لكن ما بدأ بدمية قد يتطور”.
وأفاد أعضاء الجالية اليهودية بأن الحدث أثار شعورهم بالخوف والصدمة، معتبرين أن “إهانة دولة إسرائيل بهذه الطريقة أمام الجمهور مثيرة للرعب والقشعريرة”.
وقال أمي كوهين، إسرائيلي من أندورا: “عائلتي صُدمت جدًا من الحدث، لم يحدث من قبل استخدام رموز يهودية بهذه الطريقة. أندورا كانت عادةً مكانًا هادئًا رغم بعض مظاهر المعاداة للسامية في أوروبا خلال العامين الماضيين”.
وخلال الكرنفال، تم تجهيز مسرح لمحاكمة دمية “كارنستولتس” (دمية الملك)، حيث تُقام محاكمة رمزية وتُنطق عليها حكم بالإعدام، ثم يتم إحراقها بعد عدة أيام. هذه المرة، أضيفت إلى الدمية نجمة داود وألوان العلم الإسرائيلي، كما تم توجيه مسدس هواء نحوها أمام الحشد المحتشد، ما زاد من الغضب في صفوف الجالية اليهودية.







