السياسي -متابعات
أطلقت مجموعة “إنديا توداي” “سوترا” وهي مذيعة أخبار جديدة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال فعاليات قمة “تأثير الذكاء الاصطناعي 2026” المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وجرى تطوير “سوترا” بدعم من وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندية، حيث صُممت لتقديم تغطية إخبارية آنية للقمة، من خلال تلخيص المعلومات المعقدة وتقديمها بشكل واضح ومبسط، إلى جانب توفير تحليلات سياقية تساعد الجمهور على فهم أبرز القضايا المطروحة في القمة.
ملخصات لزوار القمة
وتهدف هذه المبادرة إلى سد الفجوة بين النقاشات السياسية والتقنية عالية المستوى وبين الجمهور العام، عبر تقديم ملخصات فورية لأهم جلسات القمة، مع الحفاظ على المعايير التحريرية المهنية التي تعتمدها المؤسسة الإعلامية.
وتعتمد “سوترا” على ما يُعرف بنهج “ساندويتش الذكاء الاصطناعي”، وهو بروتوكول تحريري يضمن أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فقط، حيث يبدأ العمل بالتحرير البشري واختيار المواضيع وتوجيه الذكاء الاصطناعي ثم ينتهي العمل بالمراجعة البشرية، لضمان دقة المحتوى وجودته قبل نشره.
فعاليات القمة
وبحسب مسؤول تكنولوجي في القمة إن الهدف من هذه الخطوة هو توفير الوضوح في بيئة إعلامية سريعة التغير، ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمبادرة “بهارات جين” أن المشروع يركز على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية قادرة على فهم اللغات الهندية ولهجاتها المختلفة، ما يسهم في بناء مستقبل إعلامي يعتمد على تقنيات متقدمة تراعي الخصوصية الثقافية واللغوية.
وتهدف قمة الذكاء الاصطناعي المقامة حالياً في نيودلهي إلى تعزيز التعاون الدولي وتوجيه استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية والمجتمعات، مع التركيز على مبادئ العدالة والاستدامة والشمول.
وتتناول القمة سبعة مجالات رئيسية، تشمل تطوير المهارات البشرية، وتعزيز البحث العلمي، ودعم النمو الاقتصادي، وتوسيع الوصول إلى الموارد التقنية، وضمان الشمول الاجتماعي، وتعزيز موثوقية الأنظمة، وبناء الثقة العالمية في هذه التكنولوجيا، ومن المتوقع أن تختتم القمة بإصدار إعلان رسمي يحدد ملامح التعاون الدولي في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه القمة في وقت يتزايد فيه التنافس العالمي على قيادة قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما تسعى دول الجنوب العالمي، وفي مقدمتها الهند، إلى ضمان دور أكبر في صياغة مستقبل هذه التكنولوجيا.
ورغم الطموحات الكبيرة، يرى محللون في قطاع التكنولوجيا أن نجاح القمة لن يُقاس فقط بحجم المشاركة، بل بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، وتجاوز التحديات التنظيمية، وتحويل الوعود إلى خطوات عملية تضمن مستقبلاً أكثر توازناً وعدالة في عصر الذكاء الاصطناعي.







