ظهر أمير دارة عرى في السويداء حسن الأطرش في مقطع فيديو من إحدى ساحات دمشق، موضحا أسباب خروجه من السويداء خلال الأيام الماضية.
وقال الأطرش في التسجيل المصور، وهو الأول له منذ أن أمن الأمن السوري خروجه قبل أيام من منزله في ريف السويداء، إن ما قام به كان من أجل “تحصين الجبل وحقن الدماء، وليس لأجل الخضوع لأحد أو التفاوض على كرامة أحد”.
وأضاف: “خرجت لأمنع فتنة كانت تُدبّر في الخفاء، تستهدف تصفيتي وعائلتي. ومن لا يدرك خطورة اللحظة، فليراجع نفسه قبل أن يراجعني”.
وشدد على أن آل الأطرش ثابتون على وصية سلطان باشا الأطرش “الذي وحّد سوريا والسوريين” تحت شعار “الدين لله والوطن للجميع”، مؤكدا أنهم لم يكونوا “يوما أهل خيانة”، ومعتبرًا أن من يلمّح إلى غير ذلك يسعى إلى “إشعال نار لا تُحمد عقباها”.
وأكد الأطرش أنه كان “مستعدا لتحمّل الأذى الشخصي”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لن يسمح “بأن يتحول الجبل إلى ساحة دم بسبب اندفاع أو حسابات ضيقة كانت ستُدخلنا في دوامة ثأر”، يكون الخاسر فيها “الجبل كله”.
ولم يكشف الأطرش عن تفاصيل الجهات أو الأشخاص الذين قال إنهم كانوا يخططون لاغتياله من أجل إشعال الفتنة، مبررًا ذلك بأن التوقيت غير مناسب، وقال: “بعض الحقائق إذا قيلت في توقيت خاطئ تحولت إلى وقود للفوضى. ومن يراهن على الفتنة سيكتشف أن الجبل أقوى من رهاناته”.
وختم تسجيله بالقول: “نحن اليوم موجودون في دمشق ولن نغادر سوريا، متمسكين بهويتنا العربية السورية وانتمائنا الوطني لهذه الأرض، وسنجد حلولا ضمن الداخل السوري حرصا على وحدة الشعب ومصير وكرامة أهلنا”.
وكان الأمن السوري قد أمّن يوم الاثنين الماضي خروج الأطرش مع عائلته من منزله في ريف السويداء، باتجاه محافظة درعا ومنها إلى العاصمة دمشق.
ودعا أمير دار عرى، حسن الأطرش، إلى إنهاء الاقتتال الدائر في محافظة السويداء، مؤكداً أن فرض الأمن والاستقرار مصلحة مشتركة للجميع، وأن لا خيار لأبناء المحافظة إلا الدولة.
وشدد الأطرش، في بيان نشره مركز إعلامي السويداء، على ضرورة وقف نزيف الدم وهدر طاقات الشباب، قائلاً: “أتوجه إليكم بخالص محبتي وحرصي عليكم بأن ننهي هذا الاقتتال والمواجهة وهدر دم شبابنا من كافة السوريين”.
وأضاف: “نحن الآن على تواصل مستمر مع الدولة للوصول إلى حلول، لوقف نزيف الدم وعدم الانجرار وراء أي فتنة تحصل ولا تحمد عقباها، ولنا مصلحة جميعاً بفرض الأمن والأمان”.
وأكد أنه “لا خيار لنا سوا الدولة”، موضحاً أن هنالك جهوداً تُبذل بالتنسيق مع مشايخ العقل وزعماء ووجهاء السويداء من أجل التوصل إلى حل يُرضي الجميع، داعياً إلى إعطاء الفرصة لهذه المساعي.
ويأتي خروج الأطرش من السويداء في وقت يسيطر فيه شيخ العقل حكمت الهجري وما يُعرف بـ”الحرس الوطني” التابع له على أجزاء واسعة من المحافظة، من بينها قرية عرى التي تقع فيها دار عرى، وذلك ضمن مساعٍ لما يُسمى “دولة باشان” في السويداء بدعم من إسرائيل، بحسب ما يطرح خصوم هذا التوجه. ويأتي ذلك بعد رفضه “خريطة الطريق” التي أُعلن عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني في سبتمبر الماضي لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات لاحقة للحل أطلقها محافظ السويداء مصطفى البكور.
ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، ويلعب دورا بارزا في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي.
وكان الأمير حسن قد أبدى تأييدًا واضحًا للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024.








