أمل بوشوشة أرفض الدخول في صراعات فنية

السياسي -متابعات

بعد غياب عن الدراما المصرية دام سبع سنوات، تعود النجمة الجزائرية أمل بوشوشة الى الساحة الفنية من خلال مسلسل “أولاد الراعي”، الذي تخوض به منافسات رمضان لهذا العام. في حوارنا معها، تتحدّث أمل لـ”لها” عن أسباب حماستها للمسلسل، وعلاقتها مع نجومه، كما تردّ على الشائعات التي تطاول حياتها الخاصة، وتكشف سرّ سعادتها الزوجية، وأولوياتها التي غيّرتها الأمومة.

 

النجمة الجزائرية أمل بوشوشة

النجمة الجزائرية أمل بوشوشة

 

– عُدتِ الى الدراما المصرية بعد غياب، لماذا الآن؟ وما الذي جذبك لشخصية “حبيبة” في مسلسلك الجديد “أولاد الراعي” ؟

الغياب لسبع سنوات لم يكن قراراً شخصياً بمقدار ما كان انتظاراً للنص الجيد الذي يستفزّني كممثلة. مصر بالنسبة إليّ هي المحطة التي لا يمكن تجاهلها، والحنين الى الجمهور المصري كان يراودني دائماً. عندما قرأت سيناريو “أولاد الراعي” شعرت بأن شخصية “حبيبة” تشبهني في قوّتها وإصرارها، وفي الوقت نفسه هي امرأة رومانسية جداً. المسلسل ضخم، والعمل مع المخرج المميز محمود كامل ونجوم كبار مثل ماجد المصري وخالد الصاوي ونرمين الفقي وفادية عبد الغني، جعلني أشعر بقيمة هذه العودة التي تليق بي وبالجمهور الذي انتظرني طويلاً.

– كيف كانت كواليس العمل مع ماجد المصري كأول تعاون بينكما؟

ماجد فنان قدير وصديق عزيز، ففي “أولاد الراعي” نجسّد قصة حبّ استثنائية، علاقة قديمة يفرّقها الزمن ثم يعيدها القدر. الكواليس يسودها الاحترام المتبادَل والاحترافية، فماجد من الممثلين الذين يبثّون طاقة إيجابية في مَن حولهم، وهو ما يجعل المَشاهد تخرج بصدقية تشدّ انتباه جمهور المُشاهدين.

– هل واجهتِ صعوبة في استعادة اللهجة المصرية بعد سنوات من العمل في الدراما السورية والعربية؟

في البداية شعرتُ بقلق بسيط، لأن أذني اعتادت أخيراً على سماع اللهجتين الشامية والجزائرية، لكن بمجرد أن بدأت التحضيرات والبروفات مع فريق العمل، استعدتُ “اللكنة” بسرعة، فاللهجة المصرية تسكن وجداننا جميعاً كعرب بفضل السينما والأغاني، والجمهور المصري ذكي ولا يقبل بلهجة مُصطنعة، لذا أبذل قصارى جهدي لأكون طبيعية تماماً، كما أنني دائماً أتلقى المساعدة من زملائي النجوم والنجمات في “أولاد الراعي” حيث يصحّحون لي بعض مخارج الحروف التي قد أخطئ في نطقها باللهجة المصري، وأنا أشكرهم على دعمهم لي.

– كيف ترين تجربتك مع النجم باسم ياخور في مسلسل “السبع ابن الجبل”؟

كانت تجربة رائعة بكل المقاييس، فالعمل مع باسم ياخور له نكهة خاصة، فهو فنان ذكي ومتمكّن، أما المسلسل فينتمي الى نوعية “الفانتازيا التاريخية” والدراما الاجتماعية المعقّدة، وقد حقق نجاحاً كبيراً، فالدراما السورية كانت ولا تزال ركيزة أساسية في مسيرتي الفنية، ولها فضل كبير في صقل موهبتي.

– صرّحتِ أخيراً بأن “الهجوم على الآخرين يُعتبر إفلاساً”، ما الذي دفعكِ لهذا التصريح؟

أؤمن بأن الفنان يجب أن يتحدث من خلال عمله، فعندما أرى فناناً يتفرغ لتقييم زملائه أو الهجوم عليهم في اللقاءات الإعلامية، أشعر أن لديه فراغاً يحاول ملأه بالضجيج، فأنا أحترم الجميع، وأحتفظ برأيي الفني لنفسي، والاستراتيجية التي أعتمدها هي التركيز على مشروعي الخاص، فالحياة أقصر من أن نضيّعها في الصراعات الجانبية التي لا تُغني التجربة الفنية.

– هل تشعرين أن الساحة الفنية أصبحت تعتمد على “الشو” أو “الترند” أكثر من الموهبة؟

“الترند” سيف ذو حدين، وهو حالة مؤقتة، أما الموهبة والاستمرارية فهما الرهان الحقيقي، فهناك مَن يركض وراء الأرقام، وآخر يلهث خلف “الأثر”، وأنا أنتمي الى المدرسة الثانية، بحيث أريد أن أقدّم أعمالاً تبقى راسخة في ذاكرة المُشاهد لسنوات، لا أن تنتهي بانتهاء مُدة عرضها على المنصات.

– شائعات الانفصال طاردتكِ أكثر من مرة، كيف تتعاملين معها؟

ألتزم الصمت لأنني أعيش حياتي بهدوء وسلام، فأنا لستُ مضطرة لتبرير كل خطوة للجمهور، لكن حين زادت الأمور عن حدّها، قررت التوضيح، فأنا وزوجي نعيش حياة مستقرة وسعيدة، وهو الداعم الأول لي، فالشائعات تكون ضريبة النجاح أحياناً، لكنها لا تهزّ قناعاتي ولا تؤثر في بيتي، فبيتي هو حصني الذي لا أسمح لأحد باختراقه.

– كيف توفّقين بين حياتك الفنية وواجباتكِ كأم؟

الأمر ليس سهلاً، لكنه ممتع، فابنتي “ليا” تشبهني كثيراً، ليس فقط في الملامح بل في الطباع أيضاً، وأحاول دائماً أن أعوّض فترات غيابي عنها بالبقاء الدائم بقربها حين أعود. الأمومة غيّرت حياتي وجعلت الأولوية لابنتي، كما أصبحتُ أكثر نضجاً وهدوءاً. عندما أنظر إلى ابنتي، أشعر أن كل التعب يهون من أجل تأمين مستقبل جميل وواعد لها.

– بناءً على نضجك الفكري، هل يمكن الإنسان عامة والفنان خاصة أن يعيش في الماضي؟

أنا لا أعيش في الماضي أبداً، لأن العيش فيه يسبّب الاكتئاب ويمنع التطور، بل أركز فقط على مسؤولياتي الحالية المتمثّلة في ابنتي وزوجي ومستقبلي المهني.

النجمة أمل بوشوشة

النجمة أمل بوشوشة

 

– ما سر السعادة الزوجية واستمرار العلاقة بين الرجل والمرأة؟

سر استمرار العلاقة بين الزوجين في رأيي وبناءً على تجربتي الخاصة هو الاحترام المتبادَل، حيث يتفهّم زوجي طبيعة عملي، أما أنا فأختار أصدقائي والدوائر المحيطة بي بعناية شديدة لأبتعد عن القيل والقال.

– هل كنتِ تتخيّلين حجم النجومية التي وصلتِ إليها لدى مشاركتك في “ستار أكاديمي”؟

لا، لكنني أدركت منذ البداية أنني “أغني مع تاريخ”، كما أنني لم أكن ساذجة لأضع نفسي في مقارنات غير عادلة، بل ركّزت على تطوير أدواتي كممثلة.

– لو لم تكوني فنانة، ما المهنة التي كنتِ ستمارسينها؟

قبل الشهرة كنت أعمل في مدرسة تجميل وأخطّط لفتح معهد تجميل خاص بي في الجزائر، لكن شاء القدر أن يغيّر الفن مسار حياتي.

– البعض يصف أمل بوشوشة بـ”البديلة” للفنانات السوريات في الأعمال السورية، ما تعليقك؟

أرفض بشدة مقولة إنني “بديلة” للممثلات السوريات في الدراما السورية، فالممثلة السورية قامة كبيرة ولا “تقعد” في البيت بسببي، بل يمكن وصفي بأنني إضافة الى العمل العربي المشترك.

– ماذا تمثّل الجزائر لأمل بوشوشة؟

الجزائر “خط أحمر” بالنسبة إليّ، وأنا أفتخر بأصولي وبثورة التحرير الجزائرية التي أستمدُ منها مبادئي، وأعتبر نفسي دائماً سفيرة لبلدي أينما ذهبت.

– هل تخافين من الحسد؟

أخاف من ربّ العالمين، وأؤمن بما كتبه الله لي، ولا أدع فكرة الحسد تغلب على تفكيري.

– كيف هي علاقتك بالسوشيال ميديا؟

أنا قليلة التعامل مع السوشيال ميديا، ولا أشارك المتابعين إلا ببعض المنشورات التي تخصّ أعمالي الفنية بما يخدم الفكرة التي أحب أن أشاركها معهم، أو مشاركتهم بعضاً من أسفاري وتجاربي في الخارج، أما حياتي الخاصة وعائلتي فنادراً ما أشاركها على السوشيال ميديا، لأنني أحب الخصوصية.

– هل تنوين العودة الى الغناء قريباً؟

الغناء شغف لا ينتهي، لكنني حالياً أركز كل طاقتي في التمثيل، أما إذا وجدت العمل الغنائي الذي يشكّل “إضافة” حقيقية لي ولا يكون مجرد تواجد، فلن أتردّد في تقديمه.