كيف ترى اسرائيل الهجوم الأمريكي على إيران؟

تتصاعد حدة التوترات في الخليج العربي مع لجوء المسؤولين الإيرانيين إلى خطاب عدائي، يتضمن معارضة أي حلول وسط بشأن تخصيب اليورانيوم ومشروع الصواريخ الباليستية، ويحدد ترامب الخط الأحمر للبيت الأبيض، مشيرا إلى ضرورة التحلي بالصبر لمدة 15 يوما، بينما يحاول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي طمأنة الرأي العام عبر رسائل منتظمة، وفي خضم ذلك يدور نقاش في وسائل الإعلام الأمريكية حول إمكانية شن هجوم محدود من قبل الجيش الأمريكي على ايران، لإقناع النظام الإيراني بأن البيت الأبيض عازم على شن حملة أوسع، ووصف ترامب ذلك بأنه مجرد رسائل، وكرر تصريحه بأن أمورا سيئة ستحدث في حال عدم التوصل لتفاق، ومن الممكن ان يتم شن هجوم امريكي محدد لتحسين الموقف التفاوضي الأمريكي في المفاوضات، والذي من شأنه ان يضعف بعض القدرات الإيرانية من خلال شن سلسلة غارات خلال أيام قليلة وتستهدف ما يلي:

أولا: الأهداف الأولى التي سيتم استهدافها هي المواقع النووية التي تعرضت لأضرار خلال الهجوم السابق، ولكنها شهدت اعمال هندسية جديدة، والى جانب استهداف المصانع ومواقع الإنتاج التي تدعم المشروع النووي الإيراني.

 

ثانيا: المواقع المرتبطة بمشروع الصواريخ الباليستية، والتي تشمل منصات إطلاق متنقلة وثابتة ذات أهمية بالغة لإسرائيل والجيش الأمريكي ودول المنطقة، ومستودعات ومواقع إنتاج، وبطاريات دفاع جوي لا تزال تحت سيطرة إيران، بما في ذلك أجهزة الرادار، مع الشارة الى انه خلال الأشهر الأخيرة وصلت الى إيران رادارات ومنصات إطلاق إضافية وتم نشرها،

ثالثا: مصانع انتاج الطائرات المسيرة ومستودعات الأسلحة التي تعتبر اهداف موجودة ضمن المشروع البالستي.

رابعا: ويحتمل أيضا استهداف شخصيات رفيعة المستوى من الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية والأمنية الداخلية في إيران.

خامسا، لإعادة الجمهور الإيراني إلى الشوارع قد توجه الولايات المتحدة بعض النيران نحو مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري لتعطيل القدرة على شن هجمات واسعة النطاق، مع احتمال تركيز النيران على مجمعات قوات الباسيج التي ارتكبت مجازر بحق عشرات الآلاف من المدنيين.

 

سادسا، استهداف معسكرات المليشيات الشيعية التي وصلت من العراق ودول أخرى. (موقع واللاه)

 

حزب الله يبني قوته العسكرية ويستعد لدعم إيران

تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير الى ان حزب الله يسرع من وتيرة بناء وتعزيز قدراته الصاروخية، وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، شن الجيش هجوما على ثلاث مقرات في لبنان بناء على معلومات استخباراتية دقيقة من جهاز الاستخبارات العسكرية، وتشير التقديرات الإسرائيلية الى ان التهديد الذي يشكله حزب الله كبير للغاية، خاصة في ظل احتمال قيام أمريكا بضرب إيران، حيث بدأ الحزب بعملية إعادة بناء متسارعة على عدة مستويات: القيادة، والعناصر، ومصادر التمويل، وأنظمة الأسلحة، وخطوط الإنتاج، والمعدات العسكرية، والبنية التحتية العسكرية، وعلى الرغم من انه تم القضاء على مئات من كبار وصغار عناصر الحزب وقادته منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، الا انه لم يتراجع عن جهوده، بل قام بالتحقيق واستخلاص الدروس ومواصلة مساعيه، واحدى الإجراءات التي تثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتعلق بتعزيز الحرب لقدراته الصاروخية، بشكل مناقض للتفاهمات مع إسرائيل، وإذا ما اقترن ذلك بسيناريو مشاركة الحزب في هجوم على الجبهة الداخلية الاسرائيلية في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على إيران، فان هذا التهديد يصبح بالغ الخطورة، وبناء عليه عمل جهاز الاستخبارات وقيادة المنطقة الشمالية مؤخرا على تكثيف النشاط في جمع المعلومات الاستخبارية وتحليلها في مجال القدرة الصاروخية للحزب، من أجل العمل على ضرب هذه القدرات.

(موقع واللاه) ترجمة مسارات