أبو نائل (محمد الدرهللي) لمن لا يعرفه هو أحد أعمدة الإعلام الفلسطيني المجهولين.. ومن أمهر محرري الأخبار على ماكينة الطباعة القديمة ومن أسرعهم ، سواء عندما كان يعمل في إذاعة منظمة التحرير الفلسطينية أو إذاعة “صوت العاصفة”.
تعرفت عليه هناك في صوت العاصفة في شارع الشريفين في القاهرة.. صاحب الابتسامة الهادئة والعمل المتقن والسريع، وهو نهج اذاعتنا “صوت العاصفة” في تلك الفترة.
عندما غادرت صنعاء بعد تأسيس وتشغيل إذاعة الثورة الفلسطينية هناك، تولى أبو نائل بصحبة الإذاعي المرحوم عصام عنان مسؤولية الإذاعة هناك.
وفي بيروت أصبح بالإضافة إلى عمله كمحرر أخبار أحد مذيعي صوت الثورة الفلسطينية حيث التقينا هناك للمرة الثالثة.
أصيب بالكورونا وشُفي منها.. وبقينا على اتصال دائم من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي وخاصة على الواتس اب حتى يوم أمس ولكنني لم أعرف بمرضه في الفترة الأخيرة إلى أن أخبرني مساء اليوم ٢٣ / ٢ / ٢٠٢٦ الخامس من رمضان الأخ المناضل اللواء عرابي كلوب بصعود روح صديقنا وزميلنا محمد الدرهللي إلى بارئها راضية مرضية بعد نضال طويل بالكلمة الأمينة المعبرة عن الطلقة الشجاعة التي تعلمناها على يد أستاذنا ومعلمنا فؤاد ياسين (أبو صخر).
وهكذا نودع اليوم قامة إعلامية أخرى من إعلاميي الثورة الفلسطينية الأوائل ليلتحق بزملائنا الإذاعيين: الطيب عبد الرحيم – أحمد عبد الرحمن – عبدالله حجازي – عبد الشكور التوتنجي.. ناهيك عن قيادات الإعلام الفلسطيني الكبار الذين سبقونا وغادروا هذه الدنيا الفانية.
وسنبقى على العهد.. عهد الثوار.. الذي قطعناه على أنفسنا عندما التحقنا بحركة فتح رائدة الثورة الفلسطينية المعاصرة وقائدة النضال حتى قيام دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس طال الزمن أم قصر.
رحمك الله يا أبا نائل رحمة واسعة وأسكنك فسيح جنانه.
فأنتم السابقون ونحن اللاحقون
٢٣ / ٢ / ٢٠٢٦
٥ رمضان







