السياسي -متابعات
في خطوة غير متوقعة هزت أركان صناعة الألعاب، أعلنت شركة مايكروسوفت عن استقالة فيل سبنسر، الرئيس التنفيذي لقطاع الألعاب، بعد مسيرة مهنية استثنائية امتدت لـ38 عاماً داخل أروقة الشركة، وسارة بوند، رئيسة إكس بوكس، في وقت حرج تمر به المنصة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل استراتيجية “إكس بوكس” وعصر ما بعد “جيم باس”.
وبحسب “بي بي سي” أعلنت الشركة أن سبنسر، الذي أمضى نحو 40 عاماً في مايكروسوفت، سيحال إلى التقاعد، على أن تتولى آشا شارما، التي أشرفت سابقاً على بعض مبادرات الذكاء الاصطناعي في الشركة، قيادة قطاع الألعاب، كما كشفت مايكروسوفت عن ترقية مات بوتي إلى منصب رئيس المحتوى، في إطار إعادة هيكلة القيادة.

وأثار تعيين شارما ردود فعل متباينة، حيث شكك البعض في خبرتها المحدودة في قطاع الألعاب، وذهب البعض إلى وصف القرار بأنه “بداية نهاية إكس بوكس”، بينما رأى آخرون أن خبرتها في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد تمنح المنصة فرصة للتطور في ظل المنافسة المتزايدة.

وتأتي هذه التغييرات في وقت يواجه فيه قطاع “إكس بوكس” تحديات كبيرة، شملت عمليات تسريح موظفين، وضعف المبيعات، وارتفاع تكاليف تطوير الألعاب، ما زاد من الضغوط على الشركة للحفاظ على مكانتها في سوق يشهد منافسة قوية.
وفي محاولة لطمأنة المستخدمين، أكد مسؤولو مايكروسوفت أنه لا توجد تغييرات تنظيمية حالياً على استوديوهات تطوير الألعاب، فيما شددت شارما على أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم لدعم الإبداع وليس استبداله، مؤكدة أن “الألعاب ستظل فناً يصنعه البشر”.
ويُعد فيل سبنسر أحد أبرز المسؤولين في تاريخ إكس بوكس، حيث أشرف خلال مسيرته على صفقات استحواذ كبرى، أبرزها شراء شركة موغانغ المطورة للعبة ماينكرافت، وصفقة أكتيفيجن بليزارد الضخمة، كما أطلق خدمة “إكس بوكس غيم باس” التي غيرت نموذج توزيع الألعاب.
ومع رحيله، يدخل إكس بوكس مرحلة جديدة وسط تساؤلات حول مستقبل المنصة، وقدرتها على المنافسة في سوق سريع التغير تقوده الابتكارات التكنولوجية والتحولات في سلوك اللاعبين.





