الجمعة 2026-02-27
نقلت وسائل اعلامية عراقية ان زورق كويتي قام بمحاصرة الباخرة العراقية “شط العرب”، في خور عبد الله، مطالبا اياها بالمغادرة بعد ابلاغها انها “تسير في المياه الكويتية”، قبل ان تطلب الباخرة معونة الزوارق العراقية العسكرية وانتهاء الاحتكاك المؤقت.
وبحسب وثيقة صادرة عن شعبة الارشاد البحري الى ضابط السيطرة ومدير قسم التوجيه البحري، فإنه في 25 شباط اقترب زورق دورية كويتي من محطة الادلاء باخرة شط العرب قرب عوامة 9 في خور عبدالله، وأبلغ الباخرة بمغادرة المنطقة، بعد اعلامه أنها تقع ضمن الحدود البحرية الكويتية.
من جانبها، تواصلت الباخرة العراقية مع حركات ميناء البصرة النفطي لإحاطتهم بالواقعة، قبل ان تصل زوارق الدورية العراقية ومغادرة زورق الدورية الكويتي المنطقة استجابة لنداء الزوارق العراقية.
وجاء هذا الاحتكاك بعد ما اقدم عليه العراق من ايداع خرائط حدوده البحرية في الامم المتحدة والتي تعترض عليها الكويت.
ولم يرشح ان صدر اي تعليق رسمي كويتي حول الحادثة
يُعد ملف الحدود البحرية، خاصة في منطقة “خور عبد الله”، من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.
وكانت الحكومة العراقية قد صادقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله الموقعة مع الكويت، في إطار تنفيذ التفاهمات المتعلقة بتقاسم المياه وتنظيم الحركة البحرية بين البلدين، قبل أن تعود المحكمة الاتحادية العليا عام 2023 وتبطل تصديق مجلس النواب عليها.
ويعود آخر فصول هذا الخلاف إلى سبتمبر/أيلول 2023، عندما قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، وهو القرار الذي قوبل باحتجاج كويتي رسمي.
ويتمركز الخلاف حول آلية ترسيم الحدود؛ حيث تتمسك الكويت بقرار مجلس الأمن رقم 833 لسنة 1993، الذي يعتبر شاملًا لترسيم الحدود البحرية. بينما يرى العراق أن القرار لم يحسم الحدود في الممرات الملاحية العميقة، مفضلاً اعتماد مبدأ “أعمق نقطة” بدلاً من “خط المنتصف” في الترسيم.





