السياسي -متابعات
وقعت شركة “ميتا بلاتفورمز” صفقة بمليارات الدولارات مع شركة غوغل لاستئجار شرائح ذكاء اصطناعي لاستخدامها في تطوير نماذج جديدة، وسط استثمار الشركات المليارات في الشرائح والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي لتلبية الطلب المتزايد، وفي خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى.
وبحسب تقرير نشره موقع The Information، فإن الاتفاق متعدد السنوات يأتي في وقت تضخ فيه الشركات مليارات الدولارات في شراء الشرائح المتقدمة وبناء البنية التحتية، سعياً لتعزيز قدراتها في هذا المجال الذي يشهد نمواً غير مسبوق، ولم تعلق كل من ميتا وغوغل على طلبات التعليق المقدمة من وكالة رويترز.
وتأتي هذه الصفقة بعد سلسلة استثمارات ضخمة أعلنت عنها ميتا مؤخراً، إذ كشفت شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز في وقت سابق من هذا الأسبوع عن اتفاق لبيع شرائح ذكاء اصطناعي لميتا بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار.

كما أبرمت ميتا اتفاقاً منفصلاً مع شركة “إنفيديا” لشراء شرائح الذكاء الاصطناعي الحالية والمستقبلية، في إطار استراتيجيتها لتأمين إمدادات طويلة الأجل من المعالجات المتقدمة.
وكانت رويترز قد أفادت في ديسمبر(كانون الأول) 2025 بأن غوغل تسعى لجعل شرائح تنسور بروسيسينج يونيتس (TPUs) بديلاً منافساً لوحدات معالجة الرسوميات (GPUs) الرائدة في السوق من إنفيديا، حيث أصبحت مبيعات تي بي يو محركاً رئيسياً لنمو إيرادات الحوسبة السحابية للشركة.
وكانت وكالة “رويترز” قد أفادت في ديسمبر(كانون الأول) 2025 بأن مبيعات “TPU” أصبحت محركاً رئيسياً لنمو إيرادات خدمات الحوسبة السحابية لدى غوغل، في ظل مساعي الشركة لإثبات جدوى استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن ميتا تجري أيضاً محادثات مع غوغل لشراء هذه الشرائح لاستخدامها في مراكز بياناتها بدءاً من العام المقبل، رغم عدم اتضاح المرحلة التي وصلت إليها تلك المناقشات.
وفي سياق متصل، أبرمت غوغل اتفاقاً مع مؤسسة استثمارية كبرى لم يُكشف عن اسمها، بهدف تمويل مشروع مشترك يتيح تأجير شرائح “TPU” لشركات أخرى، في خطوة تعكس تزايد الطلب العالمي على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت ميتا في 11 فبراير(شباط) 2026 عن خطط لبناء مجمع ضخم لمراكز البيانات في ولاية إنديانا الأمريكية باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، ضمن جهودها لتعزيز بنيتها التحتية التقنية.
وسيمتد المجمع على مساحة نحو 1500 فدان، وسيضم 13 مبنى، بينها 10 مبانٍ مخصصة لمراكز البيانات، إلى جانب مرافق لدعم العمليات اللوجستية والتخزين وشبكات الحاسوب والإدارة.
وتعكس هذه الاستثمارات الضخمة حجم السباق المحتدم بين شركات التكنولوجيا العالمية لتأمين الموارد الحاسوبية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في وقت يُتوقع فيه أن يصبح الوصول إلى الشرائح المتطورة عاملاً حاسماً في تحديد موازين المنافسة في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.






