قررت الحكومة اللبنانية، الإثنين، «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، في قرار وُصف بأنه غير مسبوق، مع «إلزامه» بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وفق ما أعلن رئيس الوزراء نواف سلام.
وقال سلام، في كلمة تلاها بعد انتهاء الجلسة، إن القرار يأتي «تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة»، وبعد رفض المجلس وإدانته «عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله بالأمس»، معتبرًا أنها تتناقض مع «حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها» وترفض «زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة».
وأضاف أن المجلس، وبعد المداولة، قرر ما يلي:
أولًا، إعلان الدولة اللبنانية «رفضها المطلق بما لا يقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية»، والتأكيد أن قرار الحرب والسلم «هو حصرًا بيدها»، ما يستدعي «الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية».
وطلبت الحكومة من الأجهزة العسكرية والأمنية «اتخاذ الإجراءات الفورية» لمنع القيام بأي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفق القوانين المرعية الإجراء.
ثانيًا، طلب المجلس من قيادة الجيش المباشرة فورًا وبحزم بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة 16-2-2026، في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، باستخدام «جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة».
ثالثًا، طالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على «التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية»، مؤكدًا التزام لبنان الكامل بمندرجات الإعلان بما يصون السلم والاستقرار، ومعلنًا استعداده لاستئناف المفاوضات «بمشاركة مدنية ورعاية دولية».
رابعًا، طلب المجلس من وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة لوقف «العدوان الإسرائيلي» وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
خامسًا، كلف وزارة الشؤون الاجتماعية تأمين أماكن إيواء للنازحين وتوفير المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية لهم، بالتعاون مع الوزارات المعنية والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب ووحدة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في رئاسة مجلس الوزراء.
ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.
من جهته، قال وزير الإعلام اللبناني إن رئيس الجمهورية أكد أن «هناك من يجر الدولة إلى أهداف لا علاقة لنا بها»، مضيفًا أنه «ليس هناك حرب أهلية ولا انقسامات في لبنان».
وأضاف وزير الإعلام: «من أطلق الصواريخ يجب أن يتحمل المسؤولية وليس الشعب اللبناني»، معتبرًا أن «هناك من يجر الدولة إلى أهداف لا علاقة لنا بها».






