السياسي – بدأ العراق خفضاً اضطرارياً في إنتاجه النفطي نتيجة امتلاء السعات التخزينية في موانئ البصرة وتوقف حركة ناقلات التصدير عبر الممرات البحرية، بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية “واع”، أمس الثلاثاء، أن حجم الخفض الأولي بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً.
وحذرت الوكالة من إمكانية وصول الخفض إلى 3 ملايين برميل يومياً، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز أكثر من أسبوع.
وبيّنت المصادر أن حقل الرميلة خفّض إنتاجه بنحو 700 ألف برميل يومياً، فيما خفّض حقل غرب القرنة 2 إنتاجه بنسبة 60% لتجنب الضغط على المنشآت.
وأكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أن تقليص الإنتاج يمثل ضرورة فنية للحفاظ على سلامة الحقول والمخازن، مشدداً على أن إمدادات الاستهلاك المحلي من البنزين والغاز لن تتأثر.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء أن مجلس الوزراء منح وزارة النفط صلاحيات استثنائية لإدارة الأزمة، مع توجيهها بدراسة تشغيل خط أنابيب كركوك–جيهان بكامل طاقته لتعويض جزء من خسائر التصدير الجنوبي.
وفي المقابل، صرّح قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري بأن مضيق هرمز تحت السيطرة الكاملة ولن تمر قطرة نفط واحدة، وهو ما أدى عملياً إلى إغلاق الممر الملاحي.
وأظهرت بيانات منظمة أوبك أن العراق فقد القدرة على تصدير نحو 94% من إنتاجه النفطي الذي كان يمر عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
وقدّرت تحليلات اقتصادية صادرة عن موقع “Bloomberg”، أن الخسائر المالية المباشرة للعراق تتراوح بين 125 و130 مليون دولار يومياً نتيجة توقف التصدير.
وأشارت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، إلى أن الطاقة التخزينية المتاحة لا تكفي إلا لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام من الإنتاج الفائض قبل الاضطرار إلى إغلاق الحقول الجنوبية بالك وأدى توقف الملاحة البحرية إلى تكدس النفط في المستودعات المحلية وبلوغها مستويات حرجة خلال 48 ساعة فقط من الإغلاق.
وأكدت الحكومة العراقية أن تقليص الإنتاج يطال الخام المخصص للتصدير فقط، بينما تستمر المصافي المحلية في العمل لتأمين الوقود والكهرباء للسوق الداخلي.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فور إعلان إغلاق المضيق لتتجاوز 82 دولاراً للبرميل، مع توقعات بوصولها إلى 150 دولاراً إذا استمر الإغلاق لمدة شهر.









