كان ملف إيران في الحكومة الإسرائيلية، من حيث العمل الهجومي، الذي تمثل في الغالب في عمليات سرية للغاية، واغتيالات لشخصيات نووية رئيسية، والطموح إلى استخدام أسلحة بعيدة المدى، في يد جهاز الموساد، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي حتى يونيو/حزيران 2023 حسب شبكة CBS الاميركية
كان يوآف غالانت، الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الدفاع، يعتقد أن هذا الترتيب معقّد أكثر من اللازم، لذلك قرر ضم عمليات الموساد إلى الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو من أجل التخطيط لعمليات هجومية أكبر بكثير وأكثر عدوانية.
وفي يونيو/حزيران 2023، أجرى الإسرائيليون محاكاة حربية لنوع الضربة التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى القضاء على آية الله، وفقًا لمصادر إسرائيلية، وأدركوا أن تنفيذ ذلك لم يكن ممكنًا طالما كانت قواعدهم الجوية تقع ضمن مدى صواريخ وقذائف حزب الله.
ثم جاءت في سبتمبر/أيلول 2024 هجمات أجهزة النداء (البيجر) ضد حزب الله في لبنان، والتي دمّرت فعليًا قيادة الجماعة، وبعد شهر، وجّهت إسرائيل ضربات إلى أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والإقليمية وبعض منشآت تصنيع الأسلحة، وهو ما «مهّد الطريق» لهجمات لاحقة، كما قال أحد المسؤولين.
وكان واضحًا أن خطة شلّ قدرات إيران الصاروخية والنووية تتطلب، على الأقل، موافقة الولايات المتحدة، وفي أفضل الأحوال دعمًا أمريكيًا مباشرًا، وقد تحقق ذلك في يونيو/حزيران 2025 عندما قصفت قاذفات أمريكية ثلاثة مواقع نووية داخل إيران.
وقبل ساعات من الضربة التي أطلقت الحرب الحالية، كتب غالانت يوم الجمعة الماضي على منصة X أن “الأسابيع المقبلة ستشكّل العقود المقبلة في الشرق الأوسط”، وجاء الهجوم الأول ضخمًا ونُفّذ في معظمه بواسطة طائرات حربية إسرائيلية، وذكرت مصادر أن الضربات قتلت أكثر من 40 شخصية إيرانية رفيعة، من بينهم آية الله، خلال 40 ثانية فقط.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن هذه الحرب كانت أمرًا «يأمل في القيام به منذ 40 عامًا، لتوجيه ضربة مباشرة إلى وجه النظام الإرهابي».
وأضاف نتنياهو: “نحن نجلب أيضًا إلى هذه الحملة مساعدة الولايات المتحدة، وصديقي رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، والجيش الأمريكي. هذا المزيج من القوى يتيح لنا أن نفعل ما وعدت به”.






