المخزون يكفي يومين فقط – بريطانيا تواجه أزمة غاز

السياسي – تزايدت المخاوف في بريطانيا من احتمال حدوث أزمة في إمدادات الطاقة، بعدما أظهرت بيانات حديثة أن مخزون البلاد من  الغاز الطبيعي يكفي لنحو يومين فقط، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة في المنطقة.

ووفق بيانات نشرتها شركة ناشيونال غاز المشغلة لشبكة الغاز في المملكة المتحدة، تراجعت احتياطيات الغاز البريطانية من نحو 18 ألف غيغاواط/ساعة العام الماضي إلى نحو 6700 غيغاواط/ساعة حاليًا، وهو ما يعادل نحو يوم ونصف اليوم فقط من الطلب المحلي. كما توجد كمية مماثلة تقريبًا مخزنة على شكل غاز طبيعي مسال، وفق ما أوردت صحيفة “ديلي ميل”.

ويأتي هذا التراجع في وقت تتمتع فيه دول أوروبية أخرى بمخزونات أكبر، تكفي لعدة أسابيع، ما يجعل بريطانيا أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

وأشار خبراء في أسواق الطاقة إلى أن محدودية المخزون البريطاني دفعت التجار إلى فرض أسعار أعلى على لندن، إذ باتت المملكة المتحدة مضطرة إلى دفع أسعار تفوق تلك التي تدفعها دول الاتحاد الأوروبي لضمان الحصول على الإمدادات.

وقالت ناتاشا فيلدينغ، المسؤولة عن تسعير الغاز في شركة أرغوس ميديا المتخصصة في بيانات السلع، إن سعر الغاز في بريطانيا ارتفع أكثر من معظم الدول الأوروبية خلال الأيام الماضية، مضيفة أن مركز تداول الغاز البريطاني أصبح أعلى سعرًا من المؤشر الأوروبي الرئيسي حتى نهاية مايو/ أيار.

وأوضحت أن ضعف المخزونات يجعل بريطانيا أكثر عرضة لارتفاع الأسعار، إذ لا تستطيع الاعتماد على السحب من الاحتياطيات كما تفعل دول أخرى، ما يضطرها إلى شراء كميات إضافية من الخارج.

وفي الوقت نفسه، حذرت مؤسسات مالية من احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير إذا استمرت الحرب. فقد تجاوز سعر النفط بالفعل مستوى 90 دولارًا للبرميل، بينما رجحت تقديرات أن يتخطى 100 دولار قريبًا، وقد يصل إلى 150 دولارًا إذا طال أمد الصراع.