يبدو ان قطاع غزة سيدخل مجددا في دوامة الشد والجذب بعد ان تفرغ الولايات المتحدة واسرائيل من ملف ايران، وعلى غير المتوقع فان حركة حماس لن تركن الى الاستسلام وستناور مجددا لاخذ ولو جزء بسيط من المكاسب يحفظ ماء الوجه بعد ما جرى نتيجة عملية طوفان الاقصى .
فوفق ما حط في ادراج موقع السياسي من معلومات خاصة عن اجتماع لمسؤولين بارزين في حماس عقد في منطقة التجمع الخامس في القاهرة الاربعاء الماضي، ضم الى جانب قيادات من الحركة، ثلة من الاعلاميين – ليس المقربين والمروجين لدعاية التنظيم بل- المنخرطين في الحركة، اي انهم محل ثقة القيادة السياسية والعسكرية، وقد يكونو من يصوغ سياستها الاعلامية .
في الاجتماع تم التراجع عن نقاط كثيرة كان قد تم الاتفاق بشانها مع مصر، والتي بدورها – مصر- نقلته الى الولايات المتحدة ، وتم اقراره ووضعه في قائمة الخطوات القادمة، والامر يتعلق باليوم التالي ومستقبل غزة.
في السابق كانت حماس ترفض تسليم سلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية، او اسرائيل، او الى لجنة التكنوقراط التي ستدير غزة، ووافقت على جمع السلاح في مكان محدد ليتم قصفه وتدميره من طرف اسرائيل، كما تمسكت بضرورة استبدال اللواء سامي نسمان المعين مسؤولا للامن، ود. رامي حلس، المعيَّن مسؤولاً عن ملف الأوقاف والشؤون الدينية في اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.
المصريين تفاوضو مع حماس للوصول الى حل وسط، وان ابدو موقفا متهاونا بشان الدكتور حلس وموافقتهم للعمل على استبداله بشخصية اخرى، فانهم تشددو بشان اللواء نسمان، واعتبرو ان ثمة صعوبة بايجاد شخصية امنية اخرى تحظى بموافقة الجميع ، فانتهت المباحثات باستبعاد حلس والابقاء على نسمان، على ان يتم ادخال اشخاص في اللجنة، ان لم يكونو موالين لحماس، فانهم على الاقل مقربين منها، او لا يكنون العداء لها، فتم التوافق تعيين حسني المغني وتسليمه منصب ملف العشائر.
وهنا، تتساءل مصادر موقع السياسي عن حجم خبرة الولايات المتحدة وهيئة حكم ادارة غزة في ملف العشائر وسعيهم لتعيين مسؤول عن هذا الملف؟
في المحصلة تلك كانت ابرز نقاط الخلاف والتي تم التوافق عليها بين حماس والوسطاء المصريين، وتم تدوين هذه النقاط في جداول اليوم التالي لمستقبل وادارة غزة.
لكن ما حصل في اجتماع التجمع الخامس، والذي عقد في اعقاب الضربات الاميركية الاسرائيلية على ايران واغتيال مرشد الثورة علي خامنئي وقيادات الصف الاول الامنيين والعسكريين ومن بينهم المسؤولين عن التواصل والتمويل للتنظيمات الفلسطينية ، فان حركة حماس عادت ونسفت كل ما تم الاتفاق عليه، وخرجت من الاجتماع المذكور بموقف يتمسك بضرورة رفض التعامل مع اللواء سامي نسمان، وانها لن تسلم السلاح وفق الخطة المشار اليها انفا.
المعلومات تقول ان قيادات من الصف الاول التي شاركت في الاجتماع ، اتخذت هذا القرار وتعتقد بان الحركة لا تريد ان تظهر بانها مستسلمة او ضعيفة بعد القضاء على النظام الايراني، وتعمل على الايهام بان ثمة اوراق قوية ترتكز اليها في محاولة الوصول الى اهداف الحفاظ على بعض المكتسبات لها في قطاع غزة.






