السياسي -متابعات
تصاعدت الضغوط السياسية على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإعادة النظر في استراتيجيته المالية لتسعير تذاكر كأس العالم 2026، حيث دعا عشرات المشرعين الأمريكيين إلى خفض الأسعار لضمان عدم تحول البطولة إلى حدث “إقصائي” يقتصر على الميسورين مادياً.
وذكرت وكالة “رويترز” أن رسالة وقعها 69 عضواً في الكونغرس، بقيادة النائبة سيدني كاملاغر-دوف، وُجهت إلى رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، انتقدت بشدة اعتماد نظام “التسعير المتغير”.
وأوضحت الرسالة أن هذا النموذج الاقتصادي، الذي يعتمد على تقلب الأسعار وفقاً لقوى العرض والطلب في الوقت الفعلي، أدى إلى ارتفاع التكاليف بشكل يفوق قدرة المشجعين العاديين ودافعي الضرائب في المجتمعات المضيفة.
صراع بين الربحية والوصول الجماهيري
وبحسب ما نقلته “رويترز” عن نص الرسالة، فإن المشرعين يرون أن “فيفا” أعطى الأولوية لتعظيم الإيرادات المالية على حساب إمكانية وصول الجماهير للحدث الرياضي الأكثر مشاهدة عالمياً.
وأشار الأعضاء إلى أن استخدام خوارزميات التسعير المتغير بدلاً من القيمة الاسمية الثابتة التقليدية، تسبب في قفزات سعرية غير مسبوقة، خاصة على منصات إعادة البيع الرسمية، مما يتناقض مع الوعود التي قُدمت في دفاتر العطاءات الأصلية للدول المضيفة (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك).
مطالب بتدخل “تصحيحي”
وحث المشرعون الاتحاد الدولي على اتخاذ “إجراءات تصحيحية فورية” لمعالجة الأضرار الناتجة عن هذه السياسات السعرية، محذرين من أن استمرار هذا النهج سيجعل نسخة 2026 “الأكثر استبعاداً من الناحية المالية” في تاريخ البطولة.

ووفقاً لـ “رويترز”، لم يصدر “فيفا” رداً فورياً على هذه المطالب المؤرخة في 10 مارس (آذار)، في وقت يترقب فيه ملايين المشجعين حسم ملف التذاكر التي ستقام مبارياتها بين يونيو ويوليو من العام المقبل.





