السياسي – قال مجلة إيكونوميست، اليوم الخميس، إن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال على إيران، قد تؤدي إلى شل البحرين، التي كانت يوما ما أفقا نفطيا لامعا.
وأوضحت في تقرير أن ناطحات السحاب الزجاجية في المنامة، أصبحت مليئة بثقوب حادة تكشف عن هياكل معدنية محترقة، ومع هجوم الولايات المتحجدة، على الجزيرة الصغيرة، تعرضت مصاف نفطية ومصانع مبان شاهقة وحتى مقر الأسطول الأمريكي للقصف.
وأشارت المجلة إلى أنه وقبل اندلاع الحرب كانت البحرين تتجه لتسجيل عجز في الميزانية يتجاوز 10 بالمئة، من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، نتيجة انخفاض سابق لأسعار النفط، فيما يبلغ الدين العام نحو 146 بالمئة، من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات في العالم، كما يذهب قرابة ثلث إيرادات الحكومة لسداد فوائد الديون.
ولفتت إلى أن البحرين كانت في السابق مركزا مصرفيا مزدهرا، وقد ساعد ذلك إلى جانب عائدات معتدلة من النفط والغاز في تحقيق مستوى معيشة مريح.
وتابعت المجلة: “لكن تلك الأيام انتهت، فمع تحول دبي إلى مركز مالي أكبر، وسعي المصرفيين لكسب ود الحكام الأثرياء في السعودية والإمارات، نقلت العديد من الشركات المالية مكاتبها إلى هناك، كما أن احتياطيات الغاز في البحرين آخذة في التناقص”.
وتشكل صناعتا النفط والألمنيوم أكثر من ثلثي إيرادات الحكومة ونحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، لكنهما تعرضتا لضربات قوية، فقد أوقفت شركة النفط الوطنية بابكو (BAPCO) بعض الشحنات من مصفاة سترة، كما علقت شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” التي تدير أكبر مصهر ألمنيوم خارج الصين، صادراتها.
ورغم أن المصهر لا يزال يعمل، يخشى كثيرون أن يتوقف مثل مصنع مشابه في قطر، وإعادة تشغيل مصهر الألمنيوم ليست مهمة سهلة، فبمجرد أن يبرد قد يستغرق تشغيله مجددا ستة أشهر.
ورأت أن اقتصاد البحرين معرض للشلل بالكامل، ليس بسبب القصف الإيراني، بل بسبب عدم وجود سبل لتصدير النفط والألمنيوم، في حال قامت إيران بزرع ألغام في مضيق هرمز، وبقي مغلقا لعدة أشهر.
وتابعت: “لطالما كان هناك افتراض في الخليج بأن السعودية والإمارات، ستنقذان البحرين ماليا عند الحاجة، كما فعلتا مع الكويت في عام 2018، وقد يحدث ذلك مرة أخرى، لكن، كما يقول المصرفي السابق خالد جناحي لا يمكنك إنقاذ أحد إلا إذا كان لديك المال، وهذه الدول تعاني أيضا”.
وقالت المجلة إن “هناك نقطة ضعف أخرى تقلق حكام البحرين، فمع إغلاق المطار أصبحت صلة البلاد الوحيدة في العالم الخارجي جسرا بطول 25 كيلومترا، يربطها بالسعودية، وأكثر من 80 بالمئة من السياح سعوديون يزورون أقرب مكان يسمح فيه بالكحول، عبر هذا الجسر”.
ونقلت عن أحد رجال الأعمال قوله: إن “هجوما إيرانيا عليه، سيكون بمثابة سيناريو يوم القيامة، لأنه سيقضي على ما تبقى من الثقة”.






