يا الله يا رب…
يا مولانا…
تعبنا…
وقرفنا…
تعبنا انتظاراً…
وقرفنا أكثر…
شو نعمل؟
شو نحكي؟
كل من هو في موقع المسؤولية
لا يفهم…
ولا يستحق.
لا يفهم موقعه…
ولا يستحقه.
لا يفهم الناس…
ولا يستحق ثقتهم.
مسؤولون طاعنون في السن…
ويطعنوننا في الحلم…
قرفناهم…
وقرفنا كل شيء منهم…
يا الله…
إن كان في السماء دفتر شكاوى مفتوح…
سجّل عندك هذه الشكوى باسم شعب كامل
تعبنا من المسؤول
الذي يعيش على ذكرى نضاله…
كما يعيش بعض الناس
على ذكرى الحب الأول…
ذكرى جميلة…
لكنها لا تطعم خبزاً…
ولا تصنع وطناً.
تعبنا من مسؤول
يرى الكرسي إرثاً عائلياً…
وكأن الوزارة
قطعة أرض في سجل الطابو.
تعبنا من مسؤول…
في بيته وزيران…
وعضو غير نشط في مؤسسة قضائية…
وأربع أعضاء غير نشطين في مؤسسة أمنية…
وستة سيارات بمواصفات أمنية…
عائلة كاملة…
لو اجتمعوا في بيت واحد…
لقامت جلسة مجلس وزراء
مصغّرة في الصالون.
ونحن؟
نحن متعلمون…
وهم لا.
نحن ندفع فاتورة وعينا…
وانتمائنا…
وعلمنا…
وفروسيتنا…
وهم؟
لا
نحن أبطال…
وهم لا
نحن مناضلون…
وهم لا
نحن صابرون…
وهم لا
نحن فاهمون…
وهم لا
ومع ذلك…
إن تكلمنا
أصبحنا مشاغبين.
وإن انتقدنا
أصبحنا حاقدين.
وإن رفعنا صوتنا
أصبحنا متمردين.
وإن فكرنا…
فكروا هم فوراً
بتهمة جاهزة:
الخيانة
معقول؟
إذا ثرنا على الرداءة
نصبح خونة…
وإذا صمتنا
نصبح شركاء؟
معقول؟
أن نبيع ذهب الصبر…
وذهب الكرامة…
وذهب الشموخ…
ثم يقال لنا:
اصبروا أكثر…
يا الله…
شو نعمل؟
نكتب؟
كتبنا.
نحكي؟
حكينا.
نصيح؟
صِحنا…
حتى تعب الصوت
من الحنجرة.
ومع ذلك…
لا أحد يسمع.
لأن بعض المسؤولين
لا يسمعون…
إلا صوت الكرسي
عندما يتحرك.
لكن…
دعوني أقولها بوضوح…
وبسخرية مُرّة…
وبقلب فتحاوي
يعرف معنى الصبر
ومعنى الغضب معاً:
فتح لم تُخلق
لتكون جمعية
متقاعدين سياسيين.
فتح خُلقت
لتكون حركة شعب…
لا نادي
أصحاب الكراسي الوثيرة.
فتح خُلقت
لتكون ناراً…
لا مدفأة
يتدفأ عليها المتعبون
من التاريخ.
نحن فتحاويون…
لسنا ناكرين…
ولا جاحدين…
لكننا أيضاً
لسنا قطع أثاث
في صالون السلطة.
نحن أبناء الفكرة
التي صنعت الحلم…
وأبناء الحلم
الذي صنع الكرامة…
ولذلك…
لن نسكت.
لا لأننا نبحث
عن صراع…
بل لأننا نبحث
عن وطن
يشبه تضحياتنا.
ونحن ندرك…
أن القذرة حماس ليست حلاً…
ولا تمثل الشعب…
بل مجرد عبء على الوحدة…
ونعرف أيضاً…
أن الاحتلال مستمر…
يحاصر الأرض…
ويقتل الحرية…
ويفرض الذل على كل من يقف شامخاً…
ولذلك…
سنظل نلعن الرداءة…
ونسخر من كل من يبيع الوطن…
أو ينام على الذهب والسلطة
بينما الشعب يعاني…
نحن من فلسطين…
نحن فتحاويون…
ولسنا على السكوت ناويين.
لا نسكت







