ما العمل للوقوف بوجه بناء إسرائيل الكبرى

بقلم المحامي عمر زين

‏ كشفت الحرب القائمة بين إيران وحزب الله التي بدأتها الولايات المتحدة الأميركية والكيان ‏الصهيوني على إيران ولبنان وذلك على ما يلي:‏
‏1-‏ تصاريح ومقالات وتحاليل سياسية أطلقتها مجموعة من الأشخاص اللبنانيين وما ‏زالت تطلق عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وهؤلاء طالما كانوا يخفون ‏رأيهم المتضامن مع المعتدين وهذه المرة علناً وباتوا أبواقاً فاضحة لصالح هؤلاء ‏وهذه المرة هم بيننا وبدون أي حياء، وليس كما كانوا كغيرهم أيام “لحد وحداد” في ‏السبعينات حيث كانت مواقفهم من على الحدود أو خارج لبنان مع العدو، أي أنهم ‏يرتكبون المعصية علناً.‏
‏2-‏ أصبح العدو للبنان وشعبه عندهم إيران وحزب الله ولا يدلون بأي كلمة عن العدو ‏الصهيوني، بل لا مانع لديهم من الاجتماع به، أي انهم بذلك هم قادة التطبيع ‏وحتى انهم خرجوا من مقولة الحياد.‏
‏3-‏ تحويل الرأي العام اللبناني والعربي عن القضية الفلسطينية وما يجري في هذا ‏الوقت بالذات في غزة والضفة الغربية، واننا نحيل هؤلاء الى قرار الكيان ‏الصهيوني باستملاك وتنظيم وتسجيل الأراضي في الضفة، ولا بد الاّ أن نثمّن ‏البيان المشترك الصادر عن (85) دولة في الأمم المتحدة ضد الإجراءات ‏الإسرائيلية انتصاراً للحق الفلسطيني. وهذا الأمر يتطلب منا جميعاً الوقوف بقوة ‏بوجه العاملين لبناء دولة إسرائيل الكبرى، والشرق الأوسط الكبير، لمصالح ‏استثمارية مشتركة للطرفين ضد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها ‏القدس، وضد عودة اللاجئين وابتلاع لبنان وسوريا والأردن والعراق وأجزاء من ‏مصر والسعودية وقطر. ‏

 

يمارسون الشطارة بلا حياء وقد غابت عنهم في كتاباتهم وتصاريحهم فلسطين كبلد ‏مستعمر، وهم من المفروض أن يكونوا ضد أي مستعمر، خاصة وان شارل مالك ‏اللبناني المشارك في وضع ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان يضعنا ‏جميعاً أمام واجب الوقوف مع المظلومين، والمستضعفين، وأصحاب السيادة، ‏للحفاظ على ارضنا وبحرنا وجونا.‏
‏4-‏ نرى انه من واجبنا جميعاً أن نعمل على بناء الروح الوطنية لدى الشعب اللبناني، ‏وبناء القوة للجيش اللبناني، وذلك بحشد الطاقات بكل أنواعها مع أصدقاء لبنان ‏في العالم لتسليح الجيش بالأسلحة الضرورية للدفاع عن وجود الدولة والشعب ومن ‏هنا يبرز دور مهم للبنانيين المنتشرين في العالم لان يبادروا من اجل ذلك، وعلى ‏أن يترافق مع إعادة العمل بالتجنيد الإجباري حتى لا نكون رهينة للعدو، ‏ومستعمرين وفاقدي السيادة. ونؤكد أن الدبلوماسية تنجح إذا ترافقت مع القوة ‏الذاتية الدفاعية للأمة.‏
وهذا يتطلب أن نعمل جميعاً لمجابهة تنفيذ مخططات بناء دولة إسرائيل الكبرى التي من ‏ضمنها ابتلاع لبنان، حيث أن التصاريح والأقوال والمناظرات يقتضي أن تصب جميعها ‏بهذا التوجه، أي على كل مواطن لبناني أن يكون موقفه عن كيفية بناء القوة وتعزيز ‏التضامن من حيث أن الوقت ليس لتفتيت الجبهة الداخلية بل للتضامن وليس لسواه.‏
الأمين العام الأسبق لاتحاد المحامين العرب