السياسي – قالت وكالة أسوشييتد برس، إن أسواق ومرافق دبي السياحية و شواطئها وممراتها الساحلية، هادئة بشكل غير معتاد، في مثل هذا الوقت من السنة حيث يتصاعد النشاط.
ولفتت إلى أن تأثير الحرب على إيران، أدى إلى تعطيل حركة السفر الجوي في لمنطقة، وهجمات الطائرات المسيرة، أثرت على صورة الإمارات سلبا، كواحدة من أكثر الوجهات أمانا في المنطقة.
وقالت إن أشهر مناطق دبي السياحية، بما في ذلك سوق الواجهة المائية في السيف، على خور دبي، والشواطئ القريبة من الفنادق الفاخرة مثل برج العرب، تشهد عددا أقل بكثير من الزوار مقارنة بالوضع المعتاد.
وأشارت إلى أن الأسواق شبه خالية، وشرفات المطاعم هادئة والشواطئ قليلة الزوار في وقعت يشعر فيه قطاع السياحة بدبي، بتداعيات الحرب في المنطقة.
وكانت صحيفة “صاندي تايمز” أشارت إلى أن الحرب الجارية وضعت الاقتصادات الخليجية، وعلى رأسها الإمارات، في دائرة الخطر، بفعل أن السياحة والتجارة تشكلان ركيزة أساسية لنموها الاقتصادي.
ولفتت الصحيفة إلى مشهد غير مألوف في أحد أبرز مراكز التسوق في أبوظبي، حيث صدحت عبر مكبرات الصوت ألحان وطنية إماراتية، بينما بدت أروقة المركز شبه خالية من المتسوقين، ولم يظهر فيه سوى بعض الباعة الذين يعيدون ترتيب بضائعهم وعمال النظافة الذين يواصلون عملهم، حيث جاء ذلك بعد إطلاق إنذارات صاروخية خلال الليل وصباح اليوم التالي للتحذير من هجمات إيرانية محتملة، في وقت غادر فيه آلاف السياح وبعض المقيمين الأجانب البلاد، بينما تجاهل من بقي تلك التحذيرات.
وأكدت الصحيفة أن أسوأ السيناريوهات التي كانت تخشاها دول الخليج تحققت قبل أسبوعين، عندما شنت إيران موجة من الهجمات استخدمت فيها طائرات مسيّرة من طراز “شاهد”، حلقت فوق مياه الخليج واستهدفت مواقع في دبي، التي لا تبعد سوى نحو 160 كيلومتراً عن الساحل الإيراني.
وتابعت أن أحد تلك الهجمات أدى إلى اندلاع حريق في فندق فاخر بمنطقة نخلة جميرا، الأمر الذي ألحق ضرراً بالصورة التي عملت الإمارات لسنوات على ترسيخها باعتبارها ملاذاً آمناً بعيداً عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإماراتية وبقية الدول الخليجية الثرية تواجه الآن تحدياً معقداً، إذ إن الحرب التي تقودها حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل، جعلت أراضي الخليج أقرب إلى دائرة الاستهداف من واشنطن نفسها.
وأشارت إلى أنه حتى في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء العمليات العسكرية قريباً، فإن احتمال استمرار الهجمات الانتقامية من جانب إيران سيظل قائماً، خصوصاً في ظل القيادة الإيرانية الجديدة التي تتبنى موقفاً متشدداً وتسعى للرد على اغتيال المرشد السابق علي خامنئي.




