السياسي – حذّرت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية من أن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي يواجه شحًا في الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما ينذر بارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.
وأوضحت الوكالة، في تقرير، اليوم الثلاثاء، أن هذا النقص يأتي في ظل منافسة متزايدة بين أوروبا وآسيا لتأمين شحنات الغاز، مع استمرار الاعتماد على موردين رئيسيين هم قطر والولايات المتحدة وأستراليا.
وبيّنت أن استمرار التوترات أو حدوث أي تأخير إضافي في سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار عالميًا، الأمر الذي سينعكس سلبًا على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.
وأشارت إلى أن اضطرابات إمدادات الغاز، خصوصًا في قطر، أدت أيضًا إلى شح في مادة الهيليوم، ما قد يهدد سلاسل توريد الصناعات التكنولوجية والطبية، بما في ذلك أشباه الموصلات والتصوير الطبي.
وتوقعت الوكالة ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا خلال عام 2026، مع وصول سعر مؤشر الغاز الأوروبي إلى نحو 9 دولارات لكل ألف قدم مكعب، في ظل ضيق توازن السوق العالمي.
ورجّحت أن يسهم دخول طاقات تسييل جديدة كبيرة من الولايات المتحدة وقطر، تتجاوز 40 مليون طن سنويًا بحلول نهاية 2026، في تخفيف حدة الأزمة تدريجيًا على المدى المتوسط.






