ماجد ماجد… لعبة خشبية
ماجد ماجد… موهبة ربانية
هيك كنا نغني…
أغنية كرتونية بسيطة،
مش في شارع عابر،
ولا في ساحة صدفة…
كنا نغنيها في معسكراتنا،
في معسكرات حركة فتح للأشبال،
وإحنا لسا نحلم…
نحلم نكبر،
نصير ناس،
نحرر الإنسان… ونحرر فلسطين،
ونشبه الحلم اللي ربّونا عليه… مش اللي حوالينا.
كان المدربون يسمعوها ويبتسموا،
وكأنهم عارفين إنو الأغنية أبسط من كلماتها،
وأعمق من ضحكة أطفال.
ماجد ماجد… لعبة خشبية
ماجد ماجد… موهبة ربانية
كنا نركض، نوقع، نضحك،
ونرجع نغنيها…
بس مش لأنه هذا حلمنا،
ولا لأنه هذا طريقنا…
إحنا كنا نغني عن “ماجد”،
مش نكون “ماجد”.
ماجد…
كان واحد ثاني،
كان “فكرة” بنحكيها،
وشخصية وهمية
مش شبل فتحاوي مثلنا،
ولا حامل حلمنا الحقيقي.
إحنا حلمنا كان أوضح…
أنبل…
وأصعب:
نحرر الإنسان،
ونحرر فلسطين.
أما ماجد…
فكان حلمه بسيط… أو يمكن سهل:
يكبر،
يصير “إنسان”
يصير صاحب مال،
ويسكن قصر كبير…
واليوم…
بعد كل هالسنين،
رجعت الأغنية تدق براسي:
ماجد ماجد… لعبة خشبية
وسألت حالي—وسألت كل زملائي
أبناء فتح… أبناء المعسكرات…
أبناء البدايات اللي ما كانت تكذب:
يا ترى…
هل كبر ماجد؟
هل صار إنسان؟
ولا ظل لعبة… بس بحجم أكبر؟
هل حقق حلمه؟
وصار صاحب مال؟
وسكن القصور؟
ولا في أشياء…
حتى لو كبرت،
بتضل خشب من جوا؟
أنا مش بسأل عن شخص…
أنا بسأل عن فكرة،
عن نموذج،
عن طريق ممكن الواحد يمشيه…
وإحنا من زمان قررنا ما نمشيه.
فيا ريت…
حد من رفقاتي القدامى،
من الأشبال اللي كبروا وصاروا رجال،
يطمّنّي…
مش عن ماجد،
لأنه ماجد كان وهم…
لكن عنّا إحنا—
هل بعدنا أوفياء لذاك الحلم؟
حلم تحرير الإنسان وفلسطين…
ولا صرنا نغني نفس الأغنية…
بس بدون ما نفهمها؟
ماجد ماجد… لعبة خشبية
ماجد ماجد… موهبة ربانية
وإحنا؟
شو صرنا؟





