السياسي -متابعات
استهلّ الجندي البريطاني السابق، دارين هاردي، خطواته الأولى في تحدٍ استثنائي يهدف من خلاله إلى قطع مسافة 100 كيلومتر وهو يجر خلفه سيارة “لاند روفر” كلاسيكية تزن طناً ونصف الطن، مستخدماً حزاماً متصلاً بحبل صلب.
ويسعى هاردي إلى اجتياز مدرج مطار “بلاكبوش” الواقع جنوب غرب لندن ذهاباً وإياباً على مدار 100 ساعة متواصلة.
ولا تقتصر غاية هذا التحدي على تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في سحب المركبات فحسب، بل يطمح هاردي إلى التوعية وجمع تبرعات لدعم المصابين بمرض (H-ABC) الدماغي النادر والعضال.
وتشير التقديرات إلى أن هذا المجهود البدني سيكلفه حرق قرابة 50 ألف سعرة حرارية، واستهلاك 50 لتراً من الماء، فضلاً عن استهلاك ثلاثة أزواج من الأحذية الرياضية وكميات كبيرة من مكملات الطاقة الهلامية.
وبعيداً عن الجهد العضلي، يبرز التحدي الذهني كأصعب عقبة أمام هاردي، حيث يواجه رتابة المسار والحرمان الشديد من النوم، إذ سيعتمد فقط على فترات قيلولة قصيرة لا تتجاوز 20 دقيقة.
وفي تصريح لوكالة “رويترز”، وصف هاردي التجربة قائلاً: “هذه هي المعاناة الحقيقية؛ المكان موحش والظلام سيزيد الأمر صعوبة، لكن جزءاً مني يزدهر في مثل هذه البيئات القاسية حيث أختبر حدود جسدي وعقلي”.
ويهدف التحدي الحالي إلى جمع 100 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل 133 ألف دولار)، لتضاف إلى 120 ألف جنيه جمعها سابقاً لصالح مؤسسة (H-ABC)، مضيفاً: “أريد فقط أن أرى المدى الذي يمكنني الوصول إليه.. إنه أمر غير معقول تماماً”.

يذكر أن هاردي، الذي غادر الخدمة العسكرية عام 2017 بسبب اضطراب ما بعد الصدمة عقب خدمته في العراق، قد اعتاد على خوض تحديات يصفها بـ “الجنونية” لتجاوز أزمته، بينها خوض خمسة ماراثونات خلال 50 ساعة، وسحب سيارة “بي إم دبليو” لمسافة 47 كيلومتراً.







