تونس : وقفة تضامنية لعائلات السجناء السياسيين

السياسي – نظمت عائلات المعتقلين السياسيين بتونس وقفة تضامنية رمزية تعبيراً عن معاناتهم والمظلمة التي يتعرضون لها وذووهم بالعشرات في السجون، مؤكدين أن فرحة العيد لا تكتمل وهم خلف القضبان ودون حرية.

وأكدت العائلات أنها لن تتراجع مطلقاً عن النضال السلمي، والتحرك الاحتجاجي في كل مناسبة للمطالبة بسراح جميع المساجين من مختلف العائلات السياسية.

ويقبع بالسجون عشرات المعارضين السياسيين من كبرى الأحزاب، بينهم وزراء سابقون، ورجال أعمال، وصحفيون، وأمنيون في ملفات مختلفة، وتلاحقهم أحكام سجنية ثقيلة، في مقابل زعم السلطات أنهم ارتكبوا جرائم مختلفة، بينها تهم فساد وغسيل أموال وتآمر على أمن الدولة وغيرها.

وقالت ابنة رئيس جبهة “الخلاص” السجين أحمد نجيب الشابي: “يوم العيد تمكنا من زيارة والدي الذي يتمتع بصحة ومعنويات عالية جداً حتى وهو داخل السجن”.

وأكدت أن الشابي يبعث برسالة للمعارضة التونسية ولعامة الشعب مفادها: “أنا على قناعة راسخة أني مظلوم ولكن هذا الظلم سينتهي، أنا بالسجن بقرار سياسي، ومغادرة السجن كذلك ستكون لي ولكل الأحرار بقرار سياسي”. وتابعت: “على الجميع مواصلة التحرك والنضال وعدم السكوت على الظلم، والتضامن المطلق مع أي معتقل مهما كانت خلفيته الفكرية”.

وأحمد نجيب الشابي البالغ من العمر 82 عاماً مسجون منذ نهاية العام الماضي، على خلفية حكم قضائي ضده بـ 12 عاماً في ما يعرف بملف “التآمر”، والذي يحاكم فيه أكثر من 40 شخصية أغلبهم سياسيون.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة “النهضة” عماد الخميري: “نحتج في وقفة رمزية ثاني أيام العيد، تعبيراً عن مساندتنا لجميع المعتقلين الذين يعارضون منظومة حكم 25 يوليو/ تموز 2021”.

وتابع: “المحاكمات تجرّم السياسة وهناك سعي واضح لقتلها، ولكن كمعارضة نقول لا، ونضالنا مستمر ولن يتوقف، فحراكنا متواصل لأجل حياة ديمقراطية ودستورية لائقة”.

ومنذ إعلان الرئيس قيس سعيد في 25 تموز/ يوليو 2021، عدداً من الإجراءات الاستثنائية شملت تعليق البرلمان مع رفع الحصانة وحل الحكومة، تصاعدت وتيرة الإيقافات وشملت العشرات من السياسيين، أبرزهم معارضون يعتبرون قرارات سعيد “انقلاباً” على الشرعية.