كيف تفكر إسرائيل؟
من يعتقد أن الشعب الإسرائيلي غير موافق على الحرب ضد إيران، فهو واهم
الشارع الإسرائيلي اليوم، بعد عامين ونصف من أحداث السابع من أكتوبر، وبعد نجاح حكومة نتنياهو في تصدّر المشهد في الشرق الأوسط والعالم، والتوجّه نحو فرض واقع جديد يعزّز مكانة إسرائيل ودورها الإقليمي والدولي، أصبح أكثر استعدادًا للتضحية، بل وأكثر قدرة على تحمّل التبعات، بما في ذلك الصواريخ. وعلى العكس تمامًا، هناك شعور متزايد بالفخر بما تعتبره إنجازات تحققت خلال هذه المرحلة
من يظن أن ما قبل السابع من أكتوبر وما بعده مرحلة واحدة، لا يزال أسير قراءة ساذجة للواقع، ومتمسكًا بآمال تقليدية بأن المنطقة ستتجه نحو واقع أكثر ملاءمة للعرب أو أن إسرائيل في طريقها إلى الزوال
في دراسة العلاقات الدولية، وموازين القوى، والتحديات الأمنية، والقوى الاقتصادية، لا تُقاس الأمور بالتصريحات الإعلامية أو التحليلات السطحية، بل بمعايير واضحة تشمل المعطيات السياسية والعسكرية والاقتصادية، إضافة إلى شبكة التحالفات
اليوم، يقف المجتمع الإسرائيلي على أعتاب مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز دور إسرائيل إقليميًا ودوليًا على مختلف الأصعدة: السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والعلمية، والتكنولوجية. كما أن مفهوم الردع الذي تحاول إسرائيل ترسيخه في مواجهة عدة جبهات، وعلى رأسها إيران وأذرعها، يعكس رؤية لدى المواطن الإسرائيلي بأنه جزء من هذه المرحلة، وأن ما تحقق بعد السابع من أكتوبر يُعد إنجازًا يستحق، من وجهة نظره، التضحية.






