جيش الإحتلال سئم الحرب ويطالب نتنياهو بالتهدئة

السياسي – تتزايد الضغوط داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي وذلك مع اتساع رقعة التوترات الميدانية وتعدد الجبهات القتالية في وقت واحد، وفي ظل غموض النتائج على الجبهات الرئيسية.

أشارت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، في تقرير مفصل لها، إلى تصاعد التوتر داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب ما وصفته بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، وأكدت أن الضباط والجنود أصبحوا في مواجهة مباشرة مع مثيري الشغب اليهود الذين ينفذون هجمات على الفلسطينيين، بينما يفتقد الجيش إلى الأدوات اللازمة لاحتواء هذه الظاهرة.

وأكدت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يشعر بالإرهاق من استمرار العمليات على أربع جبهات، تشمل إيران ولبنان وغزة والضفة الغربية، مشيرة إلى أن الوضع الحالي في الضفة الغربية يختلف عن بقية الجبهات، حيث يواجه الجنود عدداً متزايداً من الاعتداءات على يد مستوطنين مسلحين، وأن هذه الاعتداءات تتم بموجب غطاء قانوني وسياسي جزئي من بعض الوزراء في الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت يديعوت أحرنوت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى تقارير ميدانية حول تصاعد هذه العمليات، وأن الجيش أبلغ مرارا بضرورة تدخل الحكومة لتهدئة الأوضاع، مؤكدة أن استمرار تدخل وزراء مثل إيتمار بن غفير وأيليت شاكيد و سموتريتش في إدارة شؤون المستوطنين يزيد من حدة الصراع ويعرقل قدرة الجيش على السيطرة.

تابعت الصحيفة أن الضباط يشعرون بضغط مزدوج: الأول يتعلق بخطر انهيار الائتلاف الحكومي بسبب سياسات المستوطنين، والثاني بخطر فقدان السيطرة على الجيش نفسه، خصوصًا بعد تسجيل أكثر من عشرين حادثة اعتداء بين ليلة السبت وصباح الأحد، امتدت من جنين شمالاً إلى الخليل جنوباً.
وأكدت يديعوت أحرنوت أن الجيش الإسرائيلي حاول مرارًا تقديم الدعم الميداني للقادة المحليين، لكنه اصطدم بغياب أي دعم سياسي مباشر من رئاسة الحكومة أو وزير الدفاع، مشيرة إلى أن الميليشيات الكاهانية باتت تستفيد من حماية غير مباشرة للدولة، في حين يفتقد الجيش إلى أدوات الحسم الضرورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأوضاع أثارت استياء رجال الدين والقيادات الحريدية، الذين أكدوا أن غالبية المجتمع اليهودي يعارض الإرهاب اليهودي، لكنهم أشاروا إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في الدعم الذي يوفره بعض المسؤولين للميليشيات، سواء بالأسلحة أو التمويل أو الإرشاد، ما يجعلهم يعتقدون أن تصرفاتهم تتم “باسم الدولة”، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الجيش ويهدد استقرار المناطق المحتلة.