شركة أمريكية تطبع صواريخ كروز ثلاثية الأبعاد

فيلم دايفرغنت يصبح حقيقة..

السياسي -متابعات

كشف موقع “أكسيوس” أن شركة دايفرغنت تكنولوجيز الأمريكية الواقعة في لوس أنجليس تمكنت من طباعة هياكل صواريخ كروز بتقنية ثلاثية الأبعاد “3D”،  وهو ما يعزز الترسانة الأمريكية مستقبلاً.

وتستطيع كل طابعة في شركة دايفرغنت، المصممة والمصنعة في الولايات المتحدة، إنتاج مئات من هياكل هذه الصواريخ سنوياً. وهي جزء من جيل جديد من الصواريخ “منخفضة التكلفة” التي تبلغ تكلفتها عُشر تكلفة الأنظمة التقليدية تقريباً.

وتتراوح تكلفة الصواريخ الحديث ما بين 200 ألف و500 ألف دولار. أما الصواريخ القياسية القديمة فتتراوح تكلفتها بين مليوني دولار و6 ملايين دولار لكل صاروخ.

وربط التقرير ما توصلت له شركة “دايفرغنت” بالفيلم الأمريكي الشهير  “دايفرغنت” الصادر في عام 2014، وهو فيلم خيال علمي يستعرض مستقبل الأسلحة الأمريكية.

ثورة عسكرية

وتصف شركة دايفرغنت قدرتها الثورية بأنها تستطيع تصنيع أي منتج، وبدون وقت تحويل، يمكن لنفس حجرة الطباعة ثلاثية الأبعاد أن تنتج أجزاء التعليق لسيارة ماكلارين الخارقة.

وقال لي لوكاس زينغر ، المؤسس المشارك والرئيس والمدير التنفيذي لشركة دايفرغنت، وهو يبلغ من العمر 31 عاماً: “لدى أمريكا اليوم فرصة لإنشاء قاعدة تصنيع رائدة في العالم من خلال تبني التكنولوجيا  النوعية”.

ومنذ بدء الحرب الإيرانية قبل ثلاثة أسابيع، تشهد شركة دايفرغنت – كغيرها من شركات الأسلحة إقبالاً متزايداً. وقال لي زينغر: “أدرك الجميع ما كان معروفاً لدى البعض. هناك إجماع في البنتاغون الآن على ضرورة توفير الذخائر بكميات كبيرة اليوم، وليس غداً. وهذا ما ساهم في تسريع نمو أعمالنا هنا”.

ترسانة الحرية

وتُعدّ شركة “دايفرغنت” إحدى شركات التكنولوجيا الدفاعية التي أطلق عليها البنتاغون اسم “ترسانة الحرية “، وهو جهدٌ بذلته إدارة ترامب لتعبئة القاعدة الصناعية الدفاعية كجزء من إعادة تنشيط القوة التصنيعية الأمريكية. ويُذكّر هذا الاسم بتعبئة الرئيس فرانكلين روزفلت “ترسانة الديمقراطية ” خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي شهري يناير(كانون الثاني) وفبراير(شباط) الماضيين، قام وزير الدفاع بيت هيغسيث بجولة في شركة دايفرغنت وغيرها من الشركات الناشئة في تسع ولايات لعرض سعيه للحد من ” التضخم ” بين المتعاقدين العسكريين.

وقال هيغسيث، لموظفي شركة دايفرغنت: “إن الابتكار، والمنافسة، والتوسع، والسرعة، والفعالية من حيث التكلفة – كل هذه الصفات نحتاجها لتحقيق النصر في ساحة المعركة الحديثة”.

وتتمركز مجموعة من شركات الدفاع الرائدة بما فيها شركتا “دايفرغنت” و “إبيروس” التي تصنع نظام مكافحة الطائرات المسيّرة المتطورة، في منطقة ساوث باي بمدينة لوس أنجليس.

وأكد زينغر أن شركة دايفرغنت، بالتعاون مع مقاول رئيسي، قامت مؤخراً بتحويل تصميم صاروخ من مجرد فكرة أولية إلى أول رحلة تجريبية في غضون 71 يوماً.

وتأسست شركة دايفرغنت في عام 2014 على يد والد لوكاس زينغر، كيفن زينغر، كشركة مصنعة لسيارات السباق التي تعمل بالبرمجيات.

وقال لي كيفن زينغر، 66 عاماً، مؤسس شركة دايفرغنت ورئيسها التنفيذي، إن شركته جزء من جيل من الشركات الناشئة “المدفوعة باحتياجات الأمن القومي، والتي ستُمكّن أمريكا من الريادة في هندسة وتصنيع الأشياء لأكثر من 100 عام قادمة.