إن الحضارات وان تقادمت أو ضعفت أو اعتراها تكلس في مرحلة ما لا يعني نهايتها ، وإنما قد تكون محطة لاعادة انبعاث جديد.
إذا ما نظرنا إلى الحضارة الفارسيه والفرعونية على سبيل المثال التي يقدر عمرها بسبعة الاف عام نجد انها نشأت في ذات الحدود الجغرافيه ، كما أن الحضارة العربية الاسلامية التي تجاورت واندمجت احياناً بحكم الدين مع الحضارة الفارسية والسلجوقية والاشورية والبابلية ، واثنيات اخرى كالاكراد وغيرهم في منطقتنا الشرق اوسطيه ، نجد أن افضل ما يخدم قضايانا في هذا التجاور البحث عن تحالفات واتفاقات تخدم مصالحنا العرقية والدينية على قاعدة الاحترام وحس الجوار .
لقد طرح الرئيس الايراني إنشاء تحالف عربي اسلامي في منطقتنا يخدم قضايانا الاقتصادية والسياسية والدينية والثقافية وغيرها ، وهذا طرح جميل ومهم استثماره من كافة القاده العرب والمسلمين في منظقة الشرق الاوسط ، فقد بدا واضحاً حجم الاطماع الأمريكية والاسرائيلية ومن خلفهم الصهيونية العالمية في منطقتنا وثرواتها والجغرافيا الهامه التي تتمتع بها ، كل ذلك يدفع كل صاحب عقل سليم أن يعيد حساباته وخصوصاً كما بدا أن القواعد العسكرية للغرب والامريكان وغيرهم شكلت خطراً كبيراً على شعوبنا العربية وثرواتها وتاريخها وحضارتها العربية الاسلامية ، فبدلاً من تكون درعاً لحماية مصالحنا اصبحت شعوبنا درعاً لحمايتها.
كما يجرى حديث عن تشكيل نيتو عربي مكون من مصر وتركيا والسعودية وباكستان لوقف النفوذ والاطماع الاسرائيليه والامريكية المبنية على اساطير تلمودية لاقامة إسرائيل الكبرى والسعي لمعركة نهاية الزمان.
هذا التحالف مهم لوقف تلك الاطماع ولكن من المهم أن تكون ايران جزءاً منه حتى يكتمل عقد إنهاء الهيمنة على منطقتنا وسرقة ونهب مقدراتها ، ويجب العمل على طرد كل تواجد اجنبي من ارض امتنا العربية والاسلامية كي تنبعث حضارتنا من جديد على اسس العدل والمساواه وتنعم الاجيال القادمة بخيرات ومقدرات بلادنا.







