السياسي -متابعات
ضجّت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بمقطع فيديو أثار موجة عارمة من الجدل، يظهر فيه صاحب متجر للسلع الفاخرة في تركيا وهو يستعرض “حقيبة” تبدو تماماً ككيس نفايات بلاستيكي أصفر اللون.
الفيديو الذي حقق ملايين المشاهدات، صوّر الشخص وهو يتعامل مع الكيس بتبجيل شديد ويرتدي قفازات بيضاء، زاعماً أن هذا الكيس أحدث صيحات دار “بالنسياغا” (Balenciaga) الفاخرة، وأن سعره يصل إلى 1790 دولاراً، مما أشعل نقاشاً عالمياً حول وصول الموضة إلى مستويات عالية من الغرابة.
حقيقة فيديو حقيبة “الكيس البلاستيك”
ومع تصاعد حدة الانتقادات والتعليقات الساخرة، تبيّن أن هذا المقطع ليس إعلاناً حقيقياً، بل هو جزء من سلسلة فيديوهات ساخرة تنتجها صفحة على إنستغرام تحمل اسم “Galata Luxury SAAD”.
كما أن الشخص في الفيديو استخدم كيس نفايات بلاستيكي عادي لمحاكاة حقيبة شهيرة لدار بالنسياغا، بهدف السخرية من تحول الأشياء المهملة إلى قطع فاخرة.
وقد امتلأت التعليقات بردود فعل مضحكة، حيث كتب أحد المستخدمين: “لدي حقيبة مليئة بهذه الأكياس في منزلي”، بينما أضاف آخرون صوراً لأكياس الخضروات المجانية قائلين: “نحن نحصل على هذه الموضة يومياً مع الموز واللحم”.
بالنسياغا والفنانة الصينية
ورغم أن الفيديو التركي كان ساخراً، إلا أن الضجة لم تأتِ من فراغ؛ بل جاءت بعد أيام من ظهور الممثلة الصينية “تشانغ جينغي” (Zhang Jingyi) على السجادة الحمراء في مهرجان بكين السينمائي الدولي في مارس (أذار) 2026.
حينها، خطفت الممثلة التي تُلقب بـ “أميرة الشاشة الفضية” الأنظار ليس بفستانها الأسود الأنيق، بل بـ “أكسسوار” غريب في يدها بدا وكأنه كيس قمامة منزلي، مما جعل المتابعين يربطون فوراً بين إطلالتها وبين تصاميم “بالنسياغا” المثيرة للجدل.
“حقيبة القمامة” الأصلية
الحقيقة هي أن دار “بالنسياغا” كانت قد أصدرت بالفعل في وقت سابق مجموعة تُسمى “Trash Pouch”.
هذه الحقيبة، التي صممها المدير الإبداعي “ديمنا غفاساليا”، ليست مصنوعة من البلاستيك كما يعتقد البعض، بل من جلد العجل الفاخر المعالج بطبقة لامعة ومجعدة تمنحه مظهر “كيس النفايات”.
ويوضح خبراء الموضة أن هذا التوجه يندرج تحت ما يُسمى “موضة الميمز” (Meme Fashion) أو “أناقة الفقر” (Poverty Chic)، فالعلامات التجارية الفاخرة باتت تصمم قطعاً “مستفزة” تهدف خصيصاً لخلق حالة من الغضب أو السخرية على الإنترنت، لأن “الانتشار” في عصرنا الحالي هو العملة الأغلى، حتى لو كان ذلك عبر تحويل شيء يُرمى في النفايات إلى رمز للثراء والتميز.






