كتبنا… وما كتبنا، حين تضيق الأسماء وتتّسع فلسطين

بقلم : شادي عياد

كتبنا… وما كتبنا
ومش يا خسارة ما كتبنا
بل يا خسارة… لجزءٍ ممن كنا لهم قد كتبنا.

قصار القامة… لا خِلقةً فقط بل مقامًا
ولا شماتة بحكم الله… لكن وصف لمن يجلس في غير مكانه.

تافهون؟
بل أخطر من ذلك… حين يتحول الفراغ إلى منصب
واللاشيء إلى توقيع
ويُسلَّم القرار لمن لا تاريخ له… ولا أثر.

فلا الألقاب تصنع له قيمة،
ولا المواقع تصنع رجال دولة وبالذات في فتح وفلسطين العظيمة
فالقيمة تُبنى… ولا تُمنح بخيانة او مرسوم مسروق
واقرأوا سيرة خليل الوزير الفتحاوي العظيم إن شئتم.

وزير؟ نعم.
لواء؟ نعم.
تواقيع… أختام… تعيينات؟ نعم.
لكن كل ذلك يسقط… حين تسقط الكرامة.

راكب مرسيدس مصفحة على حساب دم الشهداء ؟
ربما…
ومحمّلة بما لا يُقال،
لكنها تبقى مركبة…
لا تستطيع أن تحمل مغتصبها إلى قيمةٍ لا يملكها.

وفي زحمة الحكايات…
تُفصَّل الروايات على عجل
كقصة ذئبٍ أُريد لها أن تُصدَّق،
لا لتُحكى… بل لتُخفي ما يجري في “الواحة”،
حيث الأدوار تُدار في الظل
والحكايات تُخترع… لتغطية ما لا يمكن تبريره.

أما ليلى الكذابة.…
فقصتها مختلقة
وهي تحاول أن تبرز حضورًا
وتصنع أساطير عن جدتها الوهمية
لكن كل ذلك لا يغيّر الحقيقة:
أن أنوثة مفقودة لا تُعوَّض بقصص
وأن اللجنة المركزية… ليست مكانًا يُستحَق بالخيال ولا بهذا القدر من القبح

وهناك…
من يحاول صناعة صورة لنفسه
ويطلب من الناس تصديقها وهو في داخله غير مصدق لها اساسا
لكن الحقيقة لا تُخدع… ومن يفهم فليفهم.

وبين هذا وذاك…
دمى خشبية تتحرك سرا وسحرا
خيوطها ليست بيدها وهي ونحن نعلم
وصوتها ليس صوتها كما نعلم وتعلم
وحضورها… مجرد ظل مؤقت كما الكل يعلم

وعند الاقتراب من المشهد اكثر وأكثر…
تتشابك الأدوار داخل دائرة ضيقة
تتكرر فيها الوجوه والعناوين اللعينة
بأشكال مختلفة… وأدوار متبادلة
حتى يصبح الوطن ضيقًا… على اتساعه.

لكن اسمعوها مني واسمعوها جيدًا:

نحن لا نخاف ولا نقف وحدنا…وانتم الضعفاء البلهاء
فكما تعلمون أننا حركة فتح صانعة المجد للأبطال لا للانذال
وان وراء حركة فتح شعب فلسطين… وفلسطين أكبر من كل الفراغات “والشخصيات “العابرة.

وهذا ليس تهديدًا…
بل حقيقة وطنية وسياسية.

ومن يظن أنه يستطيع مصادرة نضال هذا الشعب العظيم
أو الالتفاف عليه
أو الاستمرار في إرهاقه بنفس الأدوات القذرة القديمة،
فهو واهم.

الزمن تغيّر…
والوعي تغيّر…
والناس لم تعد تُخدع بالشعارات.

وهنا الكلام لم يعد توصيفًا… بل إنذار سياسي ووطني حقيقي

انتهى زمن احتكار المواقع من البلهاء والمهرجين
وانتهى زمن تدوير الأسماء المريضة
وانتهى زمن إدارة الوطن كأنه ملكية خاصة لأولادكم ولا لأولاد الكلب حسب وصف السيد الرئيس ولكنه لا يعلم لطيبته ووطنيته أنكم شركاء لهم بالحفاظ على الانقسام من اجل وجودكم يا انذال انتم وهم .

وكل من اعتقد أن بإمكانه الاستمرار بهذا النهج
فليستعد للمرحلة القادمة
ومن يهددنا بالاعتقال الإداري من ولاد عمه
حيث يعتقد ان الاعتقال الإداري يخوفنا!!!!!!
نقول له ان هذا الاعتقال المزعوم ليس ورقة للتهديد الغبي فقط
بل كشف للحقائق ومساءلة شاملة…
ولن نستثني أحدًا ولن يمرّ أحد بلا حساب منكم ومن أبنائكم وأحفادكم و و و و

فنحن لا نخاف…
ولا نتراجع…
ولا نقبل أن يُدار هذا الشعب بهذه الطريقة بعد اليوم.

نحن لسنا ضد السلام مع الشعب الإسرائيلي
بل نحن مع السلام الذي سعى ويسعى له السيد الرئيس محمود عباس
سلامٌ يحفظ الكرامة… لا يُستخدم غطاءً لشيء آخر.

نحن جاهزون للسلام…
لكننا لسنا ضعفاء
ولسنا متأخرين
ومن يتأخر… فليس نحن.

وحين يُختبر الموقف…
فنحن حاضرون
لا نساوم على كرامتنا
ولا نقبل أن نكون جزءًا من هذا العبث.

فحركة فتح…
ليست ممرًا للانذال ولن تكون
بل هي معيار للوطنية والرجال

ومن فشل في هذا المعيار…
فمكانه الطبيعي ليس قيادة الناس
بل هو خارج المشهد… في حاويات القمامة حيث المكان الطبيعي للفراغ والخيال الزائف.

نحن هنا…
لنكتب…
لنكشف…
ولنضع حدًا لهذا التكرار المؤلم.

وفلسطين…
أكبر منكم جميعًا،
وأبقى منكم جميعًا،
وأقوى من كل هذه الدوائر الضيقة.

أما الذين أثقلوا هذا الشعب سنوات طويلة،
وصنعوا من الانقسام واقعًا،
ومن الفشل نهجًا،
فإن لحظة النهاية السياسية والوطنية تقترب اكثر وأكثر .

ليس انتقامًا فقط …
بل تصحيحًا للوطن المسلوب واستعادة مكانته الطبيعية.

ولن نبني دولتنا…
ولن يتحقق السلام الحقيقي…
إلا عندما تنتهي هذه المرحلة بكل ما فيها.

وأنا…
ابن فتح الأبية
وما هتفت لغيرها

بقلم : شادي عياد