دول الخليج أمام الأمم المتحدة: ضربات إيران تهدد وجودنا

السياسي – قالت دول الخليج لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، إنها تواجه تهديدا وجوديا من إيران ونددت بالهجمات الإيرانية على البنية التحتية التي قال المفوض السامي إنها قد تشكل جرائم حرب.

وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل شهر تقريبا في رد إيران بشن ضربات بطائرات مسيرة وصواريخ على بنية تحتية للطاقة وبنية تحتية مدنية في دول خليجية مما أسفر عن مقتل مدنيين ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع على نحو حاد.

وقال مندوب الكويت ناصر عبد الله الهين للمجلس في جنيف إن ما نشهده يشكل تهديدا وجوديا للأمن العالمي ولأمن المنطقة، وأشار إلى أن النهج العدائي يخالف القانون الدولي ومبادئ سيادة الدول.

وقالت دول خليجية أخرى إن أفعال إيران تهدف لنشر الترهيب في المنطقة. وندد جمال جامع المشرخ، مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة بمحاولة إيران زعزعة استقرار النظام الدولي من خلال مغامرات توسعية متهورة.

ودافعت إيران عن أفعالها، وقالت إن أكثر من 1500 مدني قتلوا في ضربات أمريكية وإسرائيلية حتى الآن. وقال علي بحريني مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف “نقاتل نيابة عنكم جميعا في مواجهة عدو إذا لم نحجمه اليوم لن نتمكن من ردعه في الغد”، في إشارة إلى “إسرائيل”.

ودعت إيران أيضا، بدعم من الصين، المجلس لعقد جلسة طارئة لمناقشة ضربة أسقطت عشرات القتلى في مدرسة ابتدائية للبنات، ومن المقرر عقد الجلسة يوم الجمعة.

وحث فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اليوم الأربعاء الدول على إنهاء حرب إيران، واصفا الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال في الاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الذي دعت إليه دول الخليج “يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم”.

وأضاف “الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحث جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك”.

وتابع قائلا “الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تتوقف. وإذا كانت متعمدة، فستشكل مثل تلك الهجمات جرائم حرب”.

فيما قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالمحسن بن ماجد بن خثيلة، إن “إيران تصر على زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة بطريقة ممنهجة”.

وقال مندوب البحرين السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله: “الهجمات الإيرانية على بلادي أدت إلى اضطراب في الحياة العامة استدعى لاتخاذ إجراءات من أجل حماية السكان”.

بدورها، قالت مندوبة قطر لدى مجلس حقوق الإنسان علياء آل ثاني، إن “استهداف مضيق هرمز يثير القلق بسبب تداعياته على سلاسل الإمداد العالمي”.

وأضافت أن “قطر نأت بنفسها عن الحرب وإيران أصرت على استهدافها بما يهدد السلم الإقليمي”، متابعة “نجدد الدعوة إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى الحوار الدبلوماسي لحل الأزمة”.

وفي حين حظيت دول الخليج بدعم قوي في المجلس اليوم الأربعاء، حذرت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية مستقلة، من “الغضب الانتقائي”، ودعت بدلا من ذلك إلى التركيز على الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف.

وكانت عمان، التي عملت كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الصراع، واحدة من الدول القليلة التي أقرت بأن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية سبقت الهجمات الإيرانية.

وقال إدريس عبد الرحمن الخنجري، مندوب سلطنة عمان لدى الأمم المتحدة، أمام المجلس إن تلك الضربات كانت الشرارة التي أشعلت التصعيد الذي يؤثر حاليا على المنطقة، وتهدد عواقبه الدول ومصالحها الاقتصادية الحيوية وأمنها واستقرارها.